قال ابن مقبل:
تُرخى العِذارُ ولو طالتْ قبائِلهُ عن حَشْرةٍ مثل سنفِ المَرخةِ الصفرِ
ترخى العذار لطول خد الفرس، وقبائله سيوره، عن أذن حشرة أي رقيقة منتصبة، والسنف وعاء ثمرة المرخ، والصفر الذي لا شيء فيه، قال الجراح العقيلي ليس للمرخة ورق ولكن لها ثمرة طويلة كالإصبع، وقال الراجز في مثل ذلك:
حَشْرة الأذن كاعليط صِفِر
[ ١ / ١١٣ ]
الاِعليط ثمرة المرخ، وقال ربيعة بن جشم النمري:
لها أذنٌ حَشرة مَشرةٌ كاِعليطِ مرخٍ إذا ما صِفرَ
مشرة نضيرة، يقال تمشَّر الشجر إذا أصابه مطر فخرج فيه الورق.
قال مطير بن الأشيم الأسدي:
وسامعتان كسلاءتي عسيبة مؤتبرٌ من يهودا
وقال آخر في مثله:
يخرجنَ من مستطيرِ النقعِ داميةً كأن آذانها أطرافُ أقلامِ
يريد أن آذانها مؤللة، والتأليل التحديد وهو محمود في الخيل والإبل، والخدا مذموم وهو استرخاء أصول الأذنين على الخدين وقال امرؤ القيس:
ومستفلكُ الذفرى كأن عنانَه ومثناتَه في رأس جذعٍ مُشذّبِ
الذفريان عن يمين الذن وشمالها، مستفلك يقول كأن ذفراه فلكة وذلك من علامات العتق، مثناته وثنايته حبله يقول كأنها علقت برأس جذع من طول عنقه، وقال أبو داود:
" وهاد تقدم لا عيب فيه " كما الجذع شُذّب عنه الكرب
[ ١ / ١١٤ ]
المشذب الذي ألقى شذبه، وقال سلمة بن الخرشب:
كأن مسيحتي ورقٌ عليها نَمَتْ قرطيهما أذنُ خَذيمِ
كذا رواه الأصمعي نمت قرطيهما أي قرطي المسيحتين كأنهما عملا منها، ونمت رفعت أذن خذيم أي مثقوبة، ورواه ابن الأعرابي:
كأن مسيحتي ذهبٌ عليها نَفَتْ عن قرطِها أذنَ خذيمِ
والمسيحة القطعة من الفضة والذهب، قال أراد أنها كميت صفراء وأراد الأول بمسيحة الورق صفاءها وحسن لونها وملاستها، وقال ابن الأعرابي أراد كأنها في سموها برأسها قِرطت قرطًا فخذم أذنها فهي طامحة الرأس تتقى خذم القرط أذنها، وعن صلة، أراد نفت قرطها أذن خذيم.