قال امرؤ القيس:
تبارى الخنوفُ المستقلُ زِماعه ترى شخصَه كأنه عودُ مشجبِ
الخنوف الذي يرى بيديه في السير فهو أسرع له وأوسع، والزماع جمع زمعة والزمعة تكون لما له ظلف ولكنه أراد المستقل ثنته وهو الشعر المعلق في مآخير قوائمه وأراد أنها لا تمس الأرض ولكنه يستقل بها لأن أرساغه غير لينة، وقال أبو داود:
وأرساغٌ كأعناقٍ ضباعٍ أربعٍ غلب
الغلب الغلاظ الرقاب واحدتها غلباء، وقال الجعدي:
كأن تماثيل أرساغه رقاب وعول على مشرب
[ ١ / ١٦٤ ]
وقال امرؤ القيس:
لها ثُننٌ كخوافي العُقا بِ سودٌ يفينَ إذا تزبئرَ
يريد تنتفش أخبرك أنها غير معِرة والمعَر مكروه وجعلها سودًا لأن البياض كله رقة في الخيل وشبهها بالخوافي في رقتها ويستحب أن تكون الثنن والناصية والسبيب لينًا، قال أبو عمرو: يفين لا يهمز أي يكثرن يقال وفي شعره إذا كثر، وقال غيره: يفئن مهموز أي يرجعن بهذا الازبئرار، وقال في وصف ناقة:
تُطايرُ شَذّانُ الحصا بمناسمٍ صلابِ العُجى ملثومها غير أمعرا
العجاية عصبة في الوظيف وجمعها عُجى، ويقال أن الانتشار منها يكون، والملثوم الذي لثمته الحجارة.
وقال طرفة وذكر ناقة:
تتقى الأرضُ بملثومٍ مَعر
فهذا وصَفها بالمعر وقال لبيد:
صاجبٌ صاجبٌ غير طويلِ المحتبلِ
أي غير طويل الأرساغ والمحتبل موضع الحبل من رسغه وإنما يحمد قصر الرسغ إذا لم يكن معه انتصاب وإقبال على الحافر فإذا كان منتصبًا مقبلًا على الحافر فهو أقفد والقفَد عيب، قال أبو
[ ١ / ١٦٥ ]
عبيدة: والقفد لا يكون إلا في الرجل، قال والفحَج: تباعد ما بين الكعبين والصكك اصطكاك الكعبين والبدد بعد ما بين اليدين، والصدف تداني الفخذين وتباعد الحافرين في التواء من الرسغين والتوجيه نحو من ذلك إلا أنه أقل منه، والفدع التواء الرسغ من عرضه الوحشي.