قال الأخطل:
ومحبوسة في الحي ضامنة القرى إذا الليل وافاها بأشعث ساغب
مرازيح في المأوى إذا هبت الصبا تطيف أوابيها بأكلف ثالب
هذه الإبل حبست للحقوق والضيافة، مرازيح يقول هي في مباركها صبر على الريح لشحومها وسمنها وأصل المرازيح المهازيل التي لا تبرح فشبه هذه الإبل وهي سمان إذا كانت ثقالًا لا تبرح
[ ١ / ٤٠٦ ]
بالمرازيح ضعفًا.
وقال عتيبة بن مرداس يصفها:
طوال الذرى ما يلعن الضيف أهلها إذا هو أرغى وسطها بعد ما يسري
أرغى أي الضيف يضرب ناقته لترغو فيسمعها من يريد أن يضيف فيخرج إليها.
وقال المرار وذكرها:
محبسة في كل رسل ونجدة وقد عرفت ألوانها في المعاقل
أي في كل أمر هين وشديد وصعب وذلول.
وقال آخر: صخر الغي:
لو أن عندي من قريم رجلًا لمنعوني نجدةً ورسلا
لمنعوني بأمر صعب أو هين وقيل الرسل اللبن والنجدة المعونة، يقول وقفوها لألبانها وليقرنوا منها ولينجدوا عليها إذا استصرخوا. وقال الراعي:
تأوي إلى بيتها دهم معودة أن لا تروح إن لم تغشها الحلل
جمع حلة وهم القوم النزول
وأما قول خداش بن زهير:
ومطوية طي القليب حبستها لذي حاجة لم أعي أين مصادره
ففيه قولان يقال إنه أراد الأذن ويقال أراد نوقًا شبه طيها بطي البئر.
[ ١ / ٤٠٧ ]
وقال آخر:
ومطوية طي القليب رفعتها لمستنبح بعد الهدو طروق
يعني أذنه يرفع سمعه ليسمع مستنبحًا فيدعوه ويضيفه.