قال النمر بن تولب:
جمومُ الشّدِ شائلةُ الذنابى تخالُ بياضَ غِرَّتها سِراجا
جموم الشد يقول إذا ذهب شد جاء شد كما تجم البئر إذا ذهب ماء جاء آخر، ويستحب من الفرس أن يرفع ذنبه إذا عدا، يقال هو من شدة صلبه، ويقال الذنابي شعر ذائل منتشر في أصل الذنب من جانبيه.
وقال دكين:
فهو كأنّ يد ساط ذَنَبه
يريد أنه قد رفع ذنبه في عدوه فكأنه رجل ساط قد رفع يده ليدخلها في حياء ناقة، وجاء في الحديث " لا بأس أن يسطو الرجل على المرأة " وقال زهير:
[ ١ / ١٤٨ ]
عواسِرٌ يمزَعنَ مَزع الظبا ءِ يركضنَ ميلًا وينزُعن ميلا
عواسر رافعة أذنابها، ويروى يمزعن ميلًا، أي يثبن، وقال امرؤ القيس:
ضليعٌ إذا استدبرتُه سدّ فرجَه بضاف فويقَ الأرضِ ليس بأعزلِ
ضاف سابغ، سد فرجه ما بين فخذيه، يريد كثرة الذنب، والعزل أن يعزل ذنبه في أحد الجانبين وذلك عادة لا خلقة، والعَصل التواء عسيب الذنب حتى يبرز بعض باطنه الذي لا شعر عليه، والكَشف أكثر من ذلك، والصبغ بياض الذنب كله، والشعل أن يبيض عرضه - وهذه عيوب الذنب، وقال أيضًا:
وإن أدبَرتْ قلتُ سُرعوقةٌ لها خلفُها ذنبٌ مسبَطِرُ
سرعوفة جرادة، مسبطر ممتد، مدحها بطول الذنب، وقال أيضًا:
لها ذنبٌ مثلُ ذيلِ العروسِ تسدُ به فرجَها من دبرِ
أراد الفرج بين فخذيها، وقال خداش بن زهير:
لها ذنبٌ مثلُ ذيلِ الهَدي إلى جؤجؤ أيدِ الزافرِ
أيد شديد، الزافر الصدر لأنه يزفر منه، وقال النابغة:
[ ١ / ١٤٩ ]
بكل مدجّجِ في البأسِ يسمو إلى أوصالِ ذيالِ رِفَنِ
الذيال الطويل الذنب الطويل فإن كان الفرس قصيرًا وذنبه طويلًا قالوا ذائل والأنثى ذائلة وذيال الذنب فيذكرون الذنب، ورفن ورفل واحد، وقال ابن مقبل:
وكل علنَدي قُصّ أسفلُ ذيلِه فشمَّرَ عن ساقٍ وأوظفة عُجْرِ
- العلندي الجمل والكندي إذا غلظ - قص أسفل ذيله أي حذف، وعجر غلاظ، وقال امرؤ القيس:
على كلِ مقصوصِ الذنابي معاودِ وجيفِ السرى بالليلِ من خيلٍ بربرا
إذا قلتُ روّحنا أرن فُرانِق على جلعدٍ واهى الأباجل أبترا
يعني البريد وكانت دواب البريد الخيل، واهى الأباجل منفتق الأباجل بالجرى، أبتر محذوف.
[ ١ / ١٥٠ ]