قال أبو داود:
طويلٌ طامحُ الطرفِ إلى مفزعةِ الكلبِ
حديدُ الطرفِ والمنك بِ والعرقوبِ والقلبِ
يقول هو مشترف إلى الموضع الذي يتشوف إليه الكلب للصيد، وقال أبو النجم:
[ ١ / ١٢٠ ]
طامحة الطرف نباة الفائل
وقال سُبيع بن الخطيم:
ترمى أمام الناظريْنَ بمقلةٍ خوصأَ يرفعُها أشمُّ منيفُ
يعني بالأشم المنيف عنقها، وقال أبو النجم:
والحُصن شُوس الطرف كالأجادلِ
يصفونها بالشَوس والخَوص لأنها تفعل ذلك من عزة أنفسها تشاوس في نظرها فأما الحول فمذموم إذا كان خلقة، وأما قول الخنساء:
ولما أن رأيتُ الخيلَ قُبْلا تبارى بالخدودِ شَبا العَوالى
فليس القبَل هاهنا مذمومًا لأنه بمنزلة الشَوس والخَوص وليس بخلقة إنما تفعله من عزة أنفسها، وقال ابن أحمر وذكر فرسًا:
[ ١ / ١٢١ ]
وحَبت له أذن يراقبُ سمعها بصر
يقول إذا سمعت حسا نظرت والسمع يراقبه البصر، بناصية الشجاع والشجاع يرفع من وسط رأسه إذا انساب فيعرورف أي يرفع عُرفه، فشبه حدة طرفه وسموه به برفع الحية عرفه، ويقال جاء فلان غضبان معروفًا، قال مزرّد:
يُرى طامحُ العينينِ يرنو كأنه مؤانسُ ذَعرٍ فهو بالأذن خاتِلُ
يقول أنس شيئًا يحذره فكأنه يختل ما يسمع لشدة استماعه وقال امرؤ القيس:
وعينُ كمرأة الصناعِ تديرُها لمحجرِها من النصيفِ المنَقَّبِ
الصناع الحاذقة فمرآتها أصفى من مرآة خرقاء لأنها تجلوها وتصونها تديرها النظر إلى محجرها وقد تنقبت، والنصيف الخمار.