قال بشر بن أبي خازم:
كأن حفيفَ منخرهِ إذا ما كتمنَ الربوِ كيرٌ مستعارُ
يستحب سعة المنخر وربما ضاق فشق، - أي - الخيل الربو النفس لضيق مناخرهن، ويقال للفرس إذا كتم الربو في جوفه فلم يخرجه قد كبا وهو فرس كاب، والكير زق الحداد، وجعله مستعار لأنه إذا كان كذلك كان العمل به أحث وقيل مستعار من التعاور، وقال الراجز:
[ ١ / ١٢٢ ]
وجارُه في العدوِ من أن يُبهرا سم هريت ما يزال مُغبِرا
السم يعني منخره وكل خرق في الجسد سم مثل خرق الأذن، مغبر أي يغبر فيه النفس، وقال عياض بن كثير الضبي:
له منخر كالورب لم يكم رَبوة إذا ما كمت رَبو الجياد المناخرُ
لم يكم لم يكتُم يقال كمى شهادته إذا كتمها، وهو مثل قول بشر:
إذا ما كتمن الربو
والورب الثقب في الجبل، وقال امرؤ القيس:
لها منخر كوِجارِ السباعِ فمنه تريحُ إذا تنبَهِر
شبهه بحجر السبع لسعته، ومثله لأبي داود:
ولها منخر كمثل وجار الضبع تذرى له العَجاج السموم
وقال:
له منخرٌ مثلُ جيبِ القميصِ تنفَّسَ منه إذا ما احتفَلَ