قال المسيب بن علس:
أحللت بيتك بالجميع وبعضهم متوحد ليحل بالأوزاع
أي حللت وسط القوم لم تنتج فرارًا من القرى حيث لا يعرف مكانك، والأوزاع الفرق ومنه قيل وزعت بينهم أي فرقت، وقال الآخر:
ولا يحل إذا ما حل معتنزًا يخشى الرزية بين الماء والبادي
معتنزًا منفردًا، يقول لا نزل وحده خشية أن ينزل به ضيف على الماء أو في البدو وقال كعب بن سعد الغنوي:
عظيم رماد القدر يحتل بيته إلى هدف لم تحتجنه غيوب
الهدف الموضع المرتفع، لم تحتجنه لم يصر فيها، والغيوب ما اطمأن من الأرض واحدها غيب، وقال الراعي:
[ ١ / ٤٠٨ ]
وآناء حي تحت عين مطيرة عظام البيوت ينزلون الراوبيا
آناء جمع نؤي، والعين سحاب يجيء من نحو القبلة وهو أغزر لمطره، ينزلون الراوبيا أي ما علا من الأرض لتعرف أمكنتهم فيأتيها الأضياف، ومثله للأعشى:
بسط البيوت لكي يكون مظنةً من حيث توضع جفنة المسترفد
وقال طرفة:
ولست بحلال التلاع مخافة ولكن متى يسترفد القوم أرفد
التلاع مسايل جوف يستتر فيها من نزلها من الأضياف، وقال آخر:
وبوأت بيتك في معلم رحيب المباءة والمسرح