قال ابن مقبل:
وحاجبٌ خاشعٌ وماضِغٌ لهزٍ والعينُ تكشفُ عنها ضافي الشعرِ
قال: إذا خشع الحاجب من الفرس والناقة فهو أعتق لها وقد خالف أبو ميمون العجلي هذه الصفة فقال:
وحاجبين أشرفا كالصفَّين
[ ١ / ١١٥ ]
وإذا اشتد الماضغ وكبر عصبه قيل ماضغ لهز: والضافي السابغ المسترخي، وقال امرؤ القيس:
وأركبُ في الرّوعِ خيفانةً كسا وجهَهَا سعَفُ منتشِرُ
خيفانة جرادة، شبه الفرس بها وأراد أن ناصيتها كسعف نخلة، والسعف في غير هذا بياض يعلو الناصية وذلك مما يعاب، وقال عَبيد:
مضبَّرٌ خلقُها تضبيرًا ينشقّ عن وجهها السَبيبِ
السبيب شعر الناصية هاهنا وهو أيضًا شعر الذنب، وقال سلامة بن جندل:
ليس بأسفي ولا أقني ولا سَغِل يسقي دواء قفي السكن مربوبِ
الأقنى الذي في أنفه احديداب وذلك يكون في الهجن والأسفي الخفيف الناصية والاسم السفا مقصور، وهو عيب في الخيل ومحمود في البغال، وأنشد:
جاءتْ به معتجِرًا بِبُردِه سفواءَ تَردى بنسيجٍ وَحدِه
[ ١ / ١١٦ ]
قال أبو عبيدة يقال للفرس أسفي و- لا - يقال للأنثى سفواء ويقال للبغلة سفواء وليس وراء السفا إلاّ الزّعر والمعر والحصص وذلك كله قريب بعضه من بعض وهو ذهاب شعر الناصية، إذا غطت الناصية عينيه فهي خاشعة وغماء وذلك الإفراط في كثرة الناصية مذموم وإنما يحمد من النواصي - الجَثْلة، والسِغل المضطرب الخلق السيء الغذاء، ويروى: لا صِقل - وهو طويل الصُقلة والصُقلة الطِفطِفة، يقال ما طالت صقلة فرس إلا قصر جنباه وذلك عيب، والقفى الذي يعطى القفية وهي ما خبأت للإنسان تكرمة، والدواء ما عولجت به الجارية لتسمن وعولج به الفرس عند المضمار، والسكن أهل الدار، مربوب مربب يصان ولا يرسل، وقال امرؤ القيس:
لها عُذَرٌ كقرونِ النسا ءِ رُكَبنَ في يومِ ريحِ وصِرِّ
عِذر ذوائب، وقال الكميت.
نزائعٌ من آلِ الوجيهِ ولاحقٌ تخفَّفَ بالتقزيعِ منها وبالهَلبِ
[ ١ / ١١٧ ]
نزائع انتزعت، والتقزيع أن يخفف أعرافها والهلب في الذنب، قال ابن الأعرابي النتف والتقزيع القص.