قال ضمرة بن ضمرة:
والخيلُ من خللِ الغبارِ خوارجٌ كالتمرِ ينثر من جرابِ الجرّمِ
الجرم الصرام، وهذا مثل - يقول الخيل في الغبار منتشرة كأنها
[ ١ / ٥٢ ]
تمر ينثر من جراب.
وقال دريد - بن الصمة:
وربت غارةٌ أوضعت فيها كسحّ الخزرجي جريم تمرِ
الإيضاع ضرب من السير السريع، والسح الصب، والجريم التمر المصروم. وقال العجير:
كمتا وشقرا وورادا شُزّبا مثل جريمِ الهَجري المتسقِ
أي هن متتابعات كالتمر إذا نثر فتتابع، وقال آخر:
أسآر جرد مترصات كالنوى
وقال آخر - الأعشى -:
وجذ عانها كلقيط العجم
العجم النوى شبهها به لصلابتها واكتنازها، وقال أمية بن أبي عائذ يصف الحمير:
فظلت صَوافِن خوصُ العيو نِ بثّ النوى بالرُبا والهِجالِ
وقال رؤبة:
مستويات القدِّ كالجنبِ النسقِ تحيدُ عن الظلاها من الفرقِ
يقول كأنهن أضلاع الجنب في استوائهن.
وقال الأعلب في الإبل:
[ ١ / ٥٣ ]
على قِلاصٍ يعملات قُبْ متَّسقات كضلوعِ الجنبْ
وقال الجعفي - الأسعر:
يخرُجنَ من خللِ الغبارِ عوابسًا كأصابعِ المقرورِ أقعى فاصطلى
يقول خرجت الخيل متقاربًا بعضها من بعض يبادرن الغارة كتقارب الأصابع، وقال بعضهم شبهها بأصابع المقرور خاصة إذا اصطلى لأنه إذا أدناها من النار قبضها بعض القبض فكادت أطرافها تتساوى وقال زيد الخيل وذكر الربيئة:
وألقى نفسَه وهويْنَ رَهوًا ينازُ عن الأعنّة كالكعابِ
شبه الخيل بكعاب القمار إذا ضربت فوقعت متبددة، ومثله - والبيت لأجدع بن مالك -:
وكأن عَقراها كِعابٍ مقامرٍ ضربت على شَزَنَ فهن شَواعي
شزن حرف شاخص ليس بمستوٍ، وإذا ضربت عليه كان أشد لتفرقها وأراد شوائع فقلب والشوائع المتفرقة، يقال شائع وشاعٌ مثل هائر وهار قال الأصمعي: كأن الخيل كعاب مقامر فبعضها على
[ ١ / ٥٤ ]
ظهر وبعضها على جنب، وقال الجعدي:
وعادية سوم الجراد وزعتها
أي تنتشر كما ينتشر الجراد، والعادية الحاملة على القوم وقد فسر البيت.