قال مزاحم:
يتبعنَ مُشترفًا ترمي دوابره رمي الأكفِّ بتربِ الهائلِ الحصبِ
المشترف السامي ببصره، ودوابره مآخير حوافره، قال امرؤ القيس:
مَسحِّ إذا ما السابحات على الونى أثرنَ الغبارَ بالكديدِ السَمَوّلِ
الكديد المكان الغليظ يقول يثرن الغبار بالمكان الحزن، والسمول
[ ١ / ٦٢ ]
جوف من الأرض واسع، يقال إذا فعل العتاق هذا الونى والفترة كان مسحًا. قال أبو النجم:
كأنها بالصمدِ ذي القُلاقِل مجتابةٌ في خلقٍ رَعابِلِ
الصمد مكان غليظ والقلاقل شجر، يقول يثرن الغبار مجتابة ثوبًا خلقًا، وقال في الإبل:
تغادر الصمد كظهر الأجزَل
وقال دكين:
ينبُثن نبثًا كالجراء الأطفال
أي يقلعن بحوافرهن من الطين مثل الجرار، وقال امرؤ القيس:
ترى الفأر في مستنقعِ الماءِ لاحبًا على جددِ الصحراءِ من شدّ ملهِبِ
خفاهُن من أنفاقَهُن كأنما خفاهُن ودقّ من عشي مجلِّبِ
يريد أنه مر وله حفيف فخرج الفأر من حجرتهن خشية المطر، لاحبًا يأخذ في لحب الطريق، خفاهن استخرجهن، وأنفاقهن جحرتهن، مجلب ذو جلبة ويروي محلب وقال آخر:
وراحَ كشؤبوبِ العشي بوابلٍ ويخرُجنَ من جعدٍ ثراه منصَّبِ
جعد غبار، منصب قد نصب على كل شيء، وقال طفيل:
إذا هبطتُ سهلًا حسبتُ غبارَها بجانبه الأقصى دواخنَ تنضُبُ
[ ١ / ٦٣ ]
دواخن جمع دخان وهو جمع على غير قياس وكذلك يقال عُثان للغبار وعواثن، والتنضب شجر.