اتخذ العيني لنفسه منهجًا لم يتغير طوال كتابه، وشرحه للشواهد، حيث كان يبدأ بسرد البيت ثم يذكر القائل، ثم يترجم له، ثم يذكر البحر العروضي للبيت، ثم يسرد عدة أبيات من قصيدته، أو يسرد القصيدة كلها إن كانت نادرة، أو من منتخبات الشعر وجيِّده، ثم يشرح مفردات البيت، أو الأبيات التي يسردها، ثم يعرب بيت الشاهد إعرابًا كاملًا، يظهر فيه موضع الجمل، وغير ذلك، ثم يختم الكلام بذكر وجه الاستشهاد، وما فعله العيني هو أمر بين الاختصار والتطويل، وبذلك شرح ما يقرب من ألف وثلاثمائة شاهد، في أربعة أجزاء كما يرى القارئ، بخلاف صاحب الخزانة الذي شرح ألف عن أو أقل في أحد عشر جزءًا، وما ذلك إلا لأن صاحب الخزانة قد أطال الكلام في البيت، ونقل نقولًا كثيرة من كتب الأدب واللغة والنحو.