لما كان العيني يشرح أربعة كتب، ويسرد البيت الذي جاء فيها أو بعضها، وضع رمزًا في كل بيت ليدل بهذا الرمز على وجود البيت في هذا الكتاب، وفي بابه الذي يتناوله؛ إذ قد يوجد البيت في الكتاب، لكنَّه في غير الباب الذي يسرد شواهده، فلا يذكره العيني حينئذ؛ فوضع
[ ١ / ٥٣ ]
(الظاء) للدلالة على أن البيت في شرح ابن الناظم، كما وضع (القاف) للدلالة على وجود البيت في شرح ابن أم قاسم، وهو المرادي، ووضع (الهاء) رمزًا لابن هشام، و(العين) رمزًا لابن عقيل، وهكذا، وقد أغناه ذلك عن ذكر الكتاب أو الكتب التي يوجد فيها البيت، وقد أبان عن ذلك في مقدمة كتابه المقاصد فقال:
"ثم أني بينت نسبة كلِّ بيت إلى مَن ذكره في تأليفه برمز حرف من أشهر حروفه، فإن اتفقت الأربعة على ذكر بيت منها رمزت عليه هكذا: "ظقهع" فالظاء من ابن الناظم، والقاف من ابن أم قاسم، والهاء من ابن هشام، والعين من ابن عقيل الإمام، وإن كانت الثلاثة أو الاثنان منهم مطلقًا ذكرته ورمزت عليه هكذا: "ظقه- ظقع - طق -طع - قه - قع - هع" وإن انفرد واحد منهم رمزت رمزه المعين، ليُعْلَمَ كل منهم ويتبين".