ترجم العيني لكثير من العلماء الذين كانوا يردون في كتابه، فقد ترجم لجميع الشعراء -إلا القليل- الذين قالوا أييات الشواهد، والقصائد التي شرحها، ولم تكن الترجمة قصيرة، بل كان يترجم للشاعر بالصفحة والصفحتين؛ كما فعل مع لبيد قائل الشاهد الأول في كتابه، وكان يعلل لاسم الشاعر فيقول: "سمي الأخطل لكبر أذنه، يقال: رجل أخطل؛ أي عظيم
_________________
(١) الحديث في البخاري، كتاب الأدب، باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين برقم (٦١٣٣)، وفي مسلم كتاب الزهد، باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، وفي سنن الدارمي باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين برقم (٢٧٨١) في الجزء (٢/ ٤١١) تحقيق: فواز أحمد زمزلي، وخالد السبع الحلم، ط. دار الريان للتراث بالقاهرة، أولى (١٩٨٧ م)، وفي ابن ماجه، كتاب الفتن، باب العزلة (٢/ ١٣١٨)، عن أبي هريرة، وأيضًا عن ابن عمر.
(٢) موضع بالقرب من المدينة، ينظر محجم البلدان (٢/ ٣٤٦).
(٣) الشاهد رقم (٤٥) من شواهد هذا الكتاب الذي بين يديك.
(٤) انظر الشاهد رقم (٩٦٠) من شواهد هذا الكتاب الذي بين يديك.
(٥) انظر الشاهد رقم (١١٢) من شواهد هذا الكتاب الذي بين يديك.
[ ١ / ٣٨ ]
الأذن، وشاة خطلاء، أي عطمة الأذن مسترخية، وكان يضبط العلم بالحركات والسكنات حتى ينطق صحيحًا، فيقول: يزيد بن مفرغ الحميري بضم الميم، وفتح الفاء، وتشديد الراء المكسورة، وفي آخره غين معجمة، وإنما سمي بذلك؛ لأنه كان راهن على شرب سقاء كبير مفرغة.
ترجم العيني لشعراء الجاهلية؛ أمثال: لبيد والأعشى وعنترة وامرئ القيس والشماخ وتميم بن مقبل وقيس بن الخطم والمتلمس وزهير.
كما ترجم لشعراء صدر الإسلام؛ أمثال: حسان، وكعب بن مالك، وأبي ذؤيب الهذلي، والعباس بن مرداس، والخنساء، والأحوص، والنعمان بن بشير، وجميل بن معمر، والحطيئة، وابن ميادة وكثير عزة، وعمر بن أبي ربيعة، وأبي العتاهية، وأبي النجم العجلي، والعرجي، وحميد الأرقط، والكميت، ورؤبة، وأبيه العجاج، والمتنبي وغير ذلك، وهم كثير في ثنايا الكتاب.
* * *
[ ١ / ٣٩ ]