انفرد كتاب المقاصد بذكر أبيات وشواهد لا توجد إلَّا فيه؛ حيث جمع صاحبه شواهد أربعة كتب وشروح للألفية، فكثرت الشواهد، وانفرد بعضها بوجودها في هذا الكتاب دون غيره، فمثلًا شواهد باب ظن وأخواتها في كتاب المقاصد جاءت قريبة من خمسين بيتًا، بينما جاءت شواهد هذا الباب في كتاب خزانة الأدب للبغدادي لا تزيد على ثلاثة عشر بيتًا (^١).
وهناك أبيات كثيرة في أبواب أخرى انفرد بها العيني، فمثلًا هذا الشاهد، وهو قوله (^٢):
تَعَزَّيْتُ عَنْهَا كَارهًا فَتَرَكْتُهَا … وَكَأَنَّ فراقِيَهَا أَمَرُّ من الصَّبْر
فهذا الشاهد لا يوجد إلَّا في كتاب المقاصد دون غيره من الكتب؛ كالخزانة وغيرها، وهو ليحيى بن طالب الحنفي، قاله حين حنَّ إلى وطنه، وفيه مقطوعة شعرية بلغت ثمانية أبيات من
_________________
(١) انظر شواهد ظن وأخواتها في الكتاب الذي بين يديك في الجزء الثَّاني.
(٢) انظر الشاهد رقم (٦١) من شواهد هذا الكتاب. وانظر الحديث عن شواهد ظن وأخواتها في كتاب الخزانة للبغدادي (٩/ ١٢٩ - ١٨٦).
[ ١ / ٧١ ]
أرق أييات الحنين إلى الوطن، يقول في أولها:
١ - أحَقًّا عِبَادَ الله أَن لَسْتُ نَاظِرًا … إِلى قَرقَرَى يَومًا وَأَعْلامِهَا الغُبرِ
٢ - كَأَنَّ فُؤَادِي كُلَّمَا مَرَّ رَاكِبٌ … جناحُ غُرابٍ رَامَ نهضًا إِلَى وَكْرِ