مدحه بعض الشعراء فقال (^١):
لقدْ حُزْتَ يَا قَاضيَ القُضاةِ مَنقِبًا … يُقَصِّرُ عَنْهَا مَنْطِقِي وبَيَانِي
وأثنى عليك الناسُ مَشرقًا ومَغْرِبًا … فلا زِلْتَ مَحْمُودًا بِكُلِّ لِسَانِ
وقال أبو المعالي (^٢): وقد أسف المسلمون على فقد العيني، وهو الحري بقول القائل:
وإني لمعْزُورٌ إذا ما بكَيتُهُ … بِأكثَرَ مِنْ قَطْرِ الغَمَامِ وأَغْزَرِ
ولِي عَبْرَةٌ لَمْ تَرْقَ عِنْدَ ادِّكَارِهِ … كما لِي فيهِ عبْرَةُ المتُفَكِّرِ
وقد كان لم يُحْجَبْ ثَنَاهُ بحاجب … ولم تَسْتَتِر أَضْوَاؤُهُ بِمُتَسَتِّرِ
فَوَا أَسَفًا إِنْ كَانَ يُغْنِي تَأَسُّفِي … ووَا حَذَرًا إِنْ كَانَ يُغْنِي تَحَذُّرِي
وكُنْتُ أَرَانِي فيِ النَّوَائِب صَابرًا … فَأَعْدَمَنِي صَبرِي فَأَيْنَ تَصَبُّرِي
وَإنِّي لَمَقْبُولُ المعَذِيرِ فيِ الأَسَى … ومَنْ يَعْتَذِرْ مِثْلِي إِلَى الصَّبْرِ يُعْذَرِ