لا يكتفي العيني بذكر الرأي الواحد في المسألة للقائل به، وإنَّما يذكر الرأيين للعالم بناءً على ما ذكره في كتابين مختلفين، فمثلًا قول الشاعر متغزلًا (^٣):
إن سَلْمَى منْ بعد يَأْسي هَمَّتْ … بوصالٍ لَوْ صَحَّ لم يبق إلَّا بُوسًا
عيَّنَت ليلة فَمَا زلْتُ حتَّى … نِصفِها زاجِيًا فَعُدْتُ يَؤُوسًا
_________________
(١) الشاهد رقم (٥٥٩) من شواهد الكتاب الذي بين يديك.
(٢) الشاهد رقم (٨٤٣) من شواهد الكتاب الذي بين يديك.
(٣) الشاهد رقم (٥٦٢) من شواهد الكتاب الذي بين يديك.
[ ١ / ٦٢ ]
يقول: "الاستشهاد في قوله: "حتى نصفها" فإن ابن مالك استدل به على أنَّه لا يشترط في مجرور (حتَّى) كونه آخر جزء، ولا ملاقي آخر جزء، وهذا الذي ذكره في التسهيل، وأمَّا ما ذكره في شرح الكافية فهو ما ذهب إليه الزمخشري والمغاربة، من أن المجرور بحتى يلزم كونه آخر جزء أو ملاقي آخر جزء، بخلاف (إلى)، لو قلت: سرت النهار حتى نصفه لم يجز، ولو قلت: إلى نصفه جاز".