عني العيني بالضبط الصَّحيح للكلمات ضبطًا تامًّا بالحروف والصورة والشكل حتَّى لا تلتبس بغيرها، فيقول: "الشيمة" بكسر الشين المعجمة، و"الأريب" بفتح الهمزة، وكسر الراء، وشاحبًا بالشين المعجمة، والحاء المهملة، والباء الموحدة: من شحب لونه يشحب، إذا تغير فهو شاحب، ولا يترك القارئ يتخبط في الكلمة وضبطها ونطقها، وهو شيء محمود.
وفي الشاهد السابق، وهو قوله (^١):
يا رُبّ يوم لي لا أُظَلَّلُهْ … أُرْمَضُ مِن تحتُ وأُضحَي مِنْ عَلُه
يقول: "لا أظلله" على صيغة المجهول من الظل، و"أُرمض" على صيغة المجهول أيضًا، و"تحت" أصله: من تحتي بالإضافة إلى ياء المتكلم، فلما قُطع عن الإضافة بُني على الضم، و"عله" بضم اللام وفتح العين وسكون الهاء.
وهكذا لا يترك القارئ يحار في النطق، وإنما يوضح له ويبين له النطق الصَّحيح لكلمات البيت، وهو ممَّا يدل على الدقة في العلم.