وهذا الأمر ليس بالكثير، وإنَّما يوجد منه المثال والمثالان، من ذلك قوله (^١):
تُهَاضُ بِدَارٍ قَد تَقَادَمَ عَهدُهَا … وَإمَّا بأَمْوَات ألَمَّ خَيَالُهَا
نسبه العيني إلى ذي الرمة، والصحيح أنَّه للفرزدق (^٢)، وقد ذكر ذلك أيضًا أي النسبة الصحيحة صاحب خزانة الأدب (^٣)، والعيني تابع في هذه النسبة ابن مالك؛ فقد نسب الشاهد المذكور لذي الرمة (^٤).
ومن ذلك قوله (^٥):
فيَا شَوْقَ مَا أبْقَى ويَا لي مِنَ النَّوَى … ويا دَمعُ ما أجْرَى ويا قلبُ ما أصْبَا
قال العيني بعد إنشاده: "أقول: قيل إنه من كلام المحدثين وهو الظاهر"، ونقول: إن البيت للمتنبي من قصيدة يمدح بها سيف الدولة الحمداني بدأها بالغزل (^٦).