وهذا الأمر من فوائد التحقيق؛ حيث ذكر العيني أن هذا البيت أنشده الفراء، وأنشده ابن جني، وأنشده سيبويه، وأعود إلى كتب هؤلاء، وأبحث عن البيت فلا أجده، من ذلك قوله (^٣):
مَرُّوا عَجَالى وَقَالُوا كَيفَ سيدُكُم … فَقَال مَن سئلوا أَمْسَى لمجهُودَا
قال العيني: "هذا من أبيات الكتاب، ولم ينُسب فيه إلى أحدًا، ونقول بحثنا عنه في الكتاب فلم نجده.
ومن ذلك قوله (^٤):
كَيْ تَجْنَحُونَ إلى سِلْمٍ وما ثُئِرتْ … قَتْلاكُمُ ولظَى الهَيجَاء تَضْطَرمُ
قال العيني: "أنشده سيبويه، ولم يعزه إلى قائله"، ونقول بحثنا عنه في الكتاب، ولم نجده. ومن ذلك -أيضًا- قوله (^٥):
أبا عُرْوَ لا تبعَد فَكُلُّ ابنُ حُرَّةٍ … سيدعُوهُ دَاعِي مَيتَة فَيُجيبُ
قال العيني: "أقول: قائله مجهول، كذا قاله ابن يعيش وشارح الجزولية"، ونقول: البيت في شرح المفصل لابن يعيش فقط (^٦)، وليس في شرح المقدمة الجزولية "الكبير" لأبي علي الشلوبين.