ويتميز كتاب المقاصد النحوية للعيني عن الكتب الأخرى التي تعرضت لشرح الشواهد، وهي كثيرة، أنَّه أعرب البيت الذي أورده من الشروح الأربعة إعرابًا كاملًا مفصلًا؛ حيث تعرض لإعراب مفردات البيت، ثم بيان موقع الجملة لما قبلها، بعد ذكر إعراب المفردات، وغير ذلك من تفاصيل الإعراب، يقول في إعراب الشاهد، وهو للنابغة (^٢):
_________________
(١) الشاهد رقم (٧٢٣) من شواهد هذا الكتاب.
(٢) ينظر الشاهد رقم (١٠٠٢) من شواهد الكتاب الذي بين يديك.
[ ١ / ٥٩ ]
يا دَارَ مَيَّةَ بالعَليَاء فالسَّنَدِ … أَقوَت وَطَال عَلَيْهَا سَالف الأَبَد
"قوله: "أقوت": جملة من الفعل والفاعل، وهو الضمير المستتر فيه، الذي يرجع إلى دار مية ومحلها النصب على الحال بتقدير: قد؛ كما في قوله تعالى: ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ [النساء: ٩٠] أي: قد حصرت".
ولا يسأم العيني وهو يعرب البيت من ذكر أكثر من وجه في إعراب الكلمة، أو توضيح مسألة نحوية جاءت عرضًا، وهو يعرب البيت، وقد جاءت إعراباته كلها صحيحة إلَّا ما نبهنا عليه أثناء التحقيق، أو نبه عليه الإمام عبد القادر أو غيره، وهو نزر يسير.