رغب العيني في كتابه: "المقاصد النحوية الكبرى" أن يشرح الشواهد التي جاءت في شروح الألفية المختلفة لابن الناظم (٦٨٦ هـ)، وشرحه الذي ألفه ابن أم قاسم (٧٤٩ هـ)، وشرحه الذي رتبه ابن هشام (٧٦١ هـ)، وابن عقيل (٧٦٩ هـ)، وأن يذكر فيها أمورًا، ويوضح فيها أشياء لم يذكرها أو يوضحها شراح الألفية، أو هي ليست من هدفهم وقصدهم من الشَّرح، كما أراد أن يبين: قائل البيت، وبحره، وقصيدته، ومعناه، ويعربه إعرابًا كاملًا، ثم يبين آخر كلامه وجه الاستشهاد به. ورد ذكر ذلك في مقدمة كتابه حيث قال بعد أن ذكر الشروح الأربعة التي سيشرح شواهدها قال:
"أردت أن أستخرج الأبيات الذي ذُكِرَتْ فيها على سبيل الاستشهاد في الأبواب، وأُبَيِّنَ ما فيها من اللغات والمعاني والإعراب، وأزيل ما فيها من المبهمات التي تتصحف على الطلاب، وأكشف الألفاظ التي تشتبه عليهم في هذا الباب، متعرضًا إلى بيان ما فيها من الأبحُر والأوزان، وإلى ذكر بقية كل بيت بحسب الطاقة والإمكان، وإلى إيضاح قائله عند الظفر والوجدان، وذلك لأني رأيت الشراح قد أهملوا هذه الأمور، واكتفوا بذكر ما فيها من الشاهد المشهور".
وسنذكر في هذا الفصل المنهج الذي سار عليه العيني في تأليف كتابه، والطريقة التي اتبعها ليكون القارئ على بينة من أمره حين يأخذ في قراءة الكتاب.