ما بالُ رَنْدةِ يَدِ الطالب، عز نِتاجُها وانطمسَ سراط طِيبِ المطالبِ فاقمطر رتاجُها، وتَقَلصتْ بيداءُ المآربِ فضاقتْ فِجاجها، فعلامَ أدَع عن حياض الرغائبِ، وأدرأ عن بياض وجوه المواهب، وأنْتَ مِعْوان المَعاركِ، وعَنان الجَدب العاركِ، وغياثُ الآملِ، وثِمالُ الأراملِ، فعجل بدَرِّكَ الطمِّ، وبَرّكَ الرم، وجودِكَ اليَمَ، وجَوْدك الخِضَم، فَقَدِ انتجع مَنْ أصبح بنخَبهِ محبوبًا، بباب لُباب خلائفِ الخلافة بعقوبا، ولو نَثرَ مِنْ نثار هذا المَددِ لديهِ، وَجَبَ تسليمُ زمام راس العراقين عليه إليه، فرام من الطافح الطافحَ الماتحً، وقَنعَ لِحَدَب مَطَا الأزمنة بالناقص الراجح، فَرمْت بالفرائدِ المكنونة، والقلائدِ المصونة، مِنْ منائح الكَرَم قرية الجصلونة، فأنت اسمح باذل، وأرجح صائل، وأنا أصفحُ سائل، وأفْصَحُ قائل.