ا، ب أبو عبد الله الحضرمى الطنجى «١»: فى مدح مولانا المفدى أبى زكريا، سقى الله عهدهم صوب الغمام «٢»
وما طابت الدنيا لنا بربيعها ولا أن نرى خيل السرّة تنقاد
بحيث كئوس الرّاح دارت وحثّها شموسا لنا نجم من الأنس وقّاد
ولكن سلطان الأمير الذى غدا يشدّ من الملك المؤيّد ما شادوا
معالى أبى حفص ومن كان قبله ومن بعد منهم لعلياه إمداد «٣»
ترى الناس أفواجا لأبواب قصره كأنّ لهم فيها مع الرّزق ميعاد «٤»
بيحيى حيينا بعد طول إماتة وصار لنا فى مجلس العزّ ترداد «٥»
جواد بما يحوى، جواد بسبقه ملوك الورى، ساد الجميع وقد سادوا
[ ١٦٦ ]
فمادحه يتلو مدائح صدقه فيصغى لحقّ وهو بالعلم نقّاد
تضوع به الأمداح وهى بغيره تضيع فعن ما جاد يوما به جادوا
يزيد بهذا المدح، بحر نواله كذلك موج البحر بالهزّ يزداد
ولم ينس فى ذات الإله أياديا له حين يلقى الله من ذخرها زاد
ا، ب ابن سعيد «١»: المؤلف، من قصيدة أميرية
نازعته كأس المدامة سحرة حتى ترفّع للصباح لواء
وشدا الحمام مبشّرا بقدومه وترحّلت بنجومها الظّلماء
فثنى علىّ بكأسه ثم انثنى مترنّحا تهفو به الصّهباء
ناديته طربا فقال بدولة ال ملك الذى اتصلت به النّعماء
يحيى الذى أحيا الإمارة بعد ما عمّ البريّة فتنة عمياء
ملك تلوح عليه مسحة ملأك فالأرض منذ تحمّلته سماء
[ ١٦٧ ]
تنمى إلى العمرين منه مفاخر عمرت بما شاءت له العلياء
نهضت إلى العايات منه همّة جمعت على آرائها الأهواء
وتألّفت فرق العصا ممّن عصى وتأرجت بفتوحه الأرجاء
مولاى قد فنى الكلام ولم أجد ما فيه يا مغنى الأنام كفاء
فلأعكفنّ على الدّعاء لعلّنى أقضى به حقّا وأين جزاء
فنصرت حتى لا يخالفك امرو وبقيت حتى لا يحدّ بقاء
ا، ب أيدمر التركى «١»: المتقدم الذكر من قصيدة فى مدح الصالح بن أيوب سلطان مصر
إيه مديحى لا خطاك قصيرة يوم الرّهان ولا مجالك ضيّق
هذا مقام الملك حيث تقول ما تهوى وتطنب كيف شئت فتصدق
فى حيث لا شرف الصفات بمعوز فيه ولا باب المدائح مغلق
ملك يلوذ الدين منه بمعقل أشب سطاه سوره والخندق
[ ١٦٨ ]
لو أن سرّ الملك فيه مختف قامت شمائله عليه تنطق
هدأت بسيرته الرّعّية واغتدى قلب العدوّ من المهابة تحفق «١»
فالدّين بعد تفرّق متجمّع والكفر بعد تجمّع متفرّق
الصّالح الملك الذى أيامه عقد به جيد الزّمان مطوّق
عرف الرّعيّة يمن دولته التى فيها تأكد عهدها والموثق
جمعت كما اقترح الرجاء إلى الغنى أمنا فقد رزقوا الذى لم يرزق
فالله نحمد ثم أيوب الذى أمن الغنىّ به وأثرى المملق
آيات ملكك معجزات كلّها ومدى اهتمامك غاية لا تلحق
ا، ب التّلعفرى «٢»: من قصيدة فى مدح الملك الناصر سلطان الشام
غنت لتطربنى حمامة أيكة حين الربيع منوّع الألوان
فسألتها ماذا الذى تشدو به قالت: مديح الناصر السّلطان
[ ١٦٩ ]
فأثارت الأفكار من جنباتها وتمازج الأمداح بالألحان
وأتيت من بركات مدحى مجده ما ليس تبلغ طاقة الانسان «١»
فاسمع إلى الأمداح كيف مزجتها من منطقى بالدّر والمرجان
والله لو ناطقت سحبانا بها لنحبتها ذيلا على سحبان
الله فضّلنا بصورة يوسف وجلالها فى ذمّة الرّحمن
ملك أرانا الله منه صورة مخلوقة لليمن والإيمان
يروى بها الصادى ويشرق نورها أبدا على الأقطار والأكوان
ملأت قلوب العالمين محبّة ومودّة بالحسن والإحسان
قد غرّب المدّاح عن أوطانهم فسلوا عن الجيران والأوطان
وغدوا به فى جنّة أرضتهم فكأنها من جنّة الرّضوان
[ ١٧٠ ]
االمجد النشابى «١»: من قصيدة فى الخليفة المستعصم
إن النّسيب محبّب لكن سلوت عن النّسيب
بمواقف قد شرفت مجموعة من كلّ طيب
فلذاك تلثم بالشّفاه وبالعمائم والجيوب
تهوى لها الأبصار من قبل الضّمائر والقلوب
الله قدّسها ورفّعها عن الشّعر العجيب
لكن عادتها جرت ألا تخيب منى الغريب
لادت بها العلماء والبلغاء من أقصى الجنوب
ومن الشمال ومن أقاصى الشرق أو أقصى الغروب
يرجون نائلها الذى يدعو بهم هل من مجيب
عزّوا بلثم ترابها ما بين ولدان وشيب
وغدا لهم فخر بما نالوا بذلك من نصيب
فالكلّ منهم قائم فى كل قطر كالخطيب
[ ١٧١ ]