ولا يورد منها أيضا إلا ما وقع فيه مرقص ا، ب تميم بن المعز «١»:
قم أدرها فالليل رقّ دجاه «٢» وبدا طيلسانه ينجاب
وكأن الصباح فى الأفق باز والدّجى بين مخلبيه غراب
وكأن السماء لجّة بحر وكأن النجوم فيها حباب
االشريف كمال الدين الحسينى الحمصى «٣»
محن البرايا فى البرايا فرّقت وتجمّعت فى بيتنا النّكبات
فى كل يوم منزل تحتلّه وتذودنا عن ملكه الأزمات
ما ضرّنا أن ليس نملك منزلا ولنا الصّفا والركن والحجرات
الشريف أبو أحمد بن أبى البسام «٤»
عاذلتى لا تفنّدينى أن صرت فى منزل هجين
[ ١٠٩ ]
فليس قبح المحلّ ممّا يقدح فى منصبى ودينى «١»
فالشمس علويّة ولكن تغرب فى حمأة وطين
ا، ب أبو فراس الحمدانى «٢»
هززنا الأنس بالصّهباء صرفا على نهر تدرّع بالظّلال
ورحنا بعد ذاك إلى مجال تحدّث عنه ربّات الحجال «٣»
كأنّ الخيل تعلم من عليها ففى بعض على بعض تعال
اابن عمه أبو وائل «٤»
أجل عينيك فى عينى تجدها مشربة جنى ورد الخدود
وصافحنى تجد عبقا بكفّى يضوع إليك من ردع النّهود
وها سمعى إليك فإنّ فيه بقايا من حديث كالعقود
ا، ب منصور بن صدقة: ملك الحلة بالعراق «٥»
يوم لنا بالنّيل مختصر ولكلّ يوم مسرّة قصر
[ ١١٠ ]
والسّفن تغدو فى الفرات بنا والماء مرتفع ومنحدر
وكأنما أمواجه عكن وكأنما داراته سرر
االملك الناصر «١»: وقد فارق من كان يحبه فلم يودعه
تغالبت والأيام فى من أحبّه ومن غالبته قبل ذا فأطاقها
فبانت به عنّى فلم أستطع له وداعا فقالت من خبرت نفاقها
تفارقه دون الوداع ومن رأت يودّع روحا أو يريد فراقها
ا، ب تاج الدولة بن أبى الحسين الكليى: ملك صقلية «٢»
رأتنى وقد شبّهت بالورد خدّها فتاهت وقالت قاس خدّى بالورد
كما قال إن الأقحوان كمبسمى وأن قضيب البان يشبه قدّى
إذا كان هذا فى البساتين عنده فقولوا له لم جاء يطلبه عندى
ا، ب المعتمد بن عباد [اللخمى] «٣»
مرضت فأمسكت الزيارة عامدا وما ذاك منى عن ملال ولا هجر
[ ١١١ ]
ولكننى أشفقت والله أن أرى بعينى تغيير الكسوف على البدر
وما سمحت نفسى ترى البدر ذابلا ولم أر أولى من رجوعى إلى الصّبر
اابن الزقاق «١»: وهو من ولده
ورياض من الشّقائق أضحى يتهادى بها نسيم الرّياح
زرتها والغمام يجلد منها زهرات تفوق لون الرّاح «٢»
قلت: ما ذنبها فقال مجيبا سرقت حمرة الخدود الملاح
ا، ب الحاجرى «٣»
لم لا أحنّ إلى الحجاز صبابة ويجود دمع العين بالهملان
ورضا به الخمر العذيب وخدّه «٤» النّضر الجنى وعذاره العلمان
لم يعل ذاك الخدّ خال أسود إلا لنكث شقائق النّعمان
[ ١١٢ ]
ا، ب ابن سابق «١»
قم هاتها ما الأنس إلا بها فقد زها الصّبح بإشراقه
والورد قد فتّح أزراره وشمّر النّرجس عن ساقه
كلاهما للسّحر من خدّه ولحظه داع لعشّاقه
ا، ب ابن سناء الملك «٢»
يا عاطل الجيد إلّا من محاسنه عطّلت فيك الحشا إلا من الحزن
فى سلك جسمى درّ الدّمع منتظم فهل لجيدك فى عقد بلا ثمن
لا تخش منى فإنّى كالنّسيم ضنا وما النسيم بمخشىّ على غصن
ا، ب البهاء زهير «٣»
أيا ظبى هلّا كان منك التفاتة ويا غصن هلّا كان منك تعطّف «٤»
ويا حرم الحسن الذى هو آمن وألبابنا من حوله تتخطّف
عسى عطفة للوصل يا واو صدغه وحقّك أنّى أعرف الواو تعطف «٥»
[ ١١٣ ]
االجمال بن مطروح «١»
أقبل يختال فى غلائله والسّكر باد على شمائله
وقد غدا ساحبا ذوائبه قوموا انظروا الظّبا فى حبائله
وماس فى حلّة معصفرة يا من رأى الغصن فى أصائله
ا، ب ابن سفر: من المرية «٢»
لو أبصرت عيناك زورق فتية يبدى بهم مرح السرور مراحه «٣»
وقد استداروا تحت ظلّ شراعه كلّ يمدّ بكأس راح راحه
لحسبت من خوف العواصف طائرا مدّ الحنان على بنيه جناحه «٤»
ا، ب ابن سعيد «٥»: المؤلف فى جزيرة مصر
تأمّل لحسن الصّالحيّة إذ بدت وأبراجها مثل النّجوم تلالا
ووافى إلينا النيل من بعد غاية كما زار مشغوف يروم وصالا
[ ١١٤ ]
وعانقها من فرط شوق لحسنها فمدّ يمينا نحوها وشمالا
ا، ب ابن الصابونى «١»
بعثت بمرآة إليك بديعة فأطلع بسامى أفقها قمر السّعد
لتنظر فيها حسن وجهك منصفا وتعذرنى فيما أجنّ من الوجد «٢»
مثالك فيها منك أقرب ملمسا وأكثر إحسانا وأبقى على العهد