وجميعها مختار من غراميات شعراء المائة السابعة ممن أنشدنى لنفسه وليس فيهم من أنشدت عنه غير الحاجرى ا، ب الحاجرى المذكور «٢»
أحقّا صباها أن نجدا مقامها فإن مرام الفرقدين مرامها
نعم، عزّ لقياها وشطّ مزارها وأقفر ناديها وعين لمامها
عجبت لها تنسى ويذكر عهدها وتنقض ميثاقا ويرعى ذمامها
سقى سرحة الوادى بنجد غمامة ينمّق أثواب الرياض انسجامها
[ ١٣٤ ]
وهبّ صبا تلك الربا عنبرية ولا زال رطبا شيحها وثمامها
فكم لى والأحباب فيها مواقف يخجل إسفار الصباح ابتسامها
ملاعب لو أعطيت من دهرى المنى وخيّرت ما أهوى لقلت دوامها
ا، ب الشهاب التلعفرى «١»: مقدم شعراء الناصر
لم أزل مكثرا إليه سؤالا وجوابا ما عنده لى سوى لا
ما شجانى فقد لحبّة قلبى عند ما صاغها لخدّيه خالا
كلما رمت منه معمول فيه هزّ لى من قوامه عسّالا
وتجنّى تيها وماس دلالا وانثنى معرضا وصال وقالا
ياله من مجاهد فى محبّيه ينادى بمقلتيه النّزالا
لم يقاتل إلا بمنكسرات ومراض من الجفون كسالا
كلّ حرب له وليست عليه وسمعنا بها تكون سجالا
[ ١٣٥ ]
ا، ب الشرف بن سليمان الأربلىّ «١»: من أعلام شعراء الناصر
سقى بالحمى ربعا نأت عنه غيده كريم سحاب كل يوم يجوده
لئن غربت أقماره وشموسه وأقوت مغانيه وحالت عهوده
فعندى لأهليه الذين تحمّلوا قديم هوى مارثّ منه جديده
ليالى سمعى لا يصاخ اماذل وعصر الصّبا واللهو لم يذو عوده
وأسمر يحكى السمهرىّ قوامه يطاعن عنه لحظه وغموده «٢»
أمير جمال جاء خطّ عذاره بإجراء دمعى المستحيل جموده
غزال بقلبى لا بسلع كناسه وبين ضلوعى لا بنجد زروده
ا، ب التاج بن شقير المعرى «٣»: من شعرائه أيضا
حبّى ديارك من نجد وإن بعدت عنّى ومغناك من قلبى وإن قربا
[ ١٣٦ ]
دار أدرّ بها صوب الدموع وذا غنى أزور به البدر الذى احتجبا
هند ما أنا فى العشاق أول من يبغى رضا من تجنّى بعد ما غضبا
إن كنت أذنبت قد وافيت معتذرا وإن ظلمت بواش فالرّضى وجبا
إذ تذكرين زمانا بالغوير صفا فيه لنا مورد بالوصل قد عذبا
وقد أنت سوى [سهم] بلحظك أو طعن بقدّك لا سمرا به وطبا «١»
قناة قدّك أرواح الورى سلبت لأجلها سميّت سمر القنا سلبا
ا، ب المجد بن الظهير الأربلىّ «٢»: من الشعراء المذكورين
لو أنّ طيف خيال عزة يطرق ما شاقنى برق الحما والأبرق «٣»
ولما وقفت على المنازل شاكيا بلسان دمع بالسرائر ينطق
لهفى على زمن تقضىّ بالحمى سمعى بذكرى غيره لا يعلق
[ ١٣٧ ]
يا عاذلى فيه وفى سبكّانه قد كنت تعذرنى لو انّك تعشق
أخلوت من وجد ولمت متيّما ولهان يصبح بالغرام ويعبق
خلّ الهوى لفريقه فنفوسهم لسواه لا تهوى ولا نتعشّق
والله ما خطر النعيم بخاطرى مذ بان من بمحبه لا يرفق
ا، ب على بن مسعود الحلبى «١»: المعروف بالذهبى من الشعراء الناصرية
إلى كم ترانى يا خليّا من الوجد وتعرض عن شىء وتخلف لى وعدى
وكم فيك جرعت الهوان بمنزل علمت به أن المنازل لا تجدى «٢»
أعيد وأبدى ما أحن من الهوى على الرسم دار ما يعيد ولا يبدى «٣»
وبرق تراءى من تهامة موهنّا فأوهمنى قرب المزار على بعد «٤»
سرى خافقا من أيمن الغور مهديّا لى الماء والجمر المضرّم فى نجد
[ ١٣٨ ]
وأضحى على وادى الأراك مخيّما يلوح ويخفى مثل حاشية البرد
لك الله يا برق الغضا إن للغضا بقلبى ما للنار من مهجة الزّند
ا، ب التاج الصرحدى محمود بن عابد «١»
تأنّوا ففى طىّ النّسيم رسائل وميلوا فإن البان بالسفح مائل
وما مال إلا السؤال وعنده حديث هوى فاستحدثوه وسائلوا «٢»
روى خبرا عن بان نعمان مرسلا وأسند عنه ما حكته الشّمائل
خذوا عن يمين البان قد بلغ الهوى أواخر لم تدرك لهنّ أوائل «٣»
ونمّوّا غرامى للنّسيم فإنه غريمى إذا ماهيّجتنى البلابل «٤»
وميلوا إلى رمل الحمى علّ سربه تلاحظكم غزلانه وتغازل
فإن سؤالى للنسيم علالة كما أن دمعى للمنازل سائل
[ ١٣٩ ]
ا، ب ابن سودكين الحلبى «١»
أفق أيها القلب المشوق من الوجد وبشرى فقد زار الحبيب على بعد
ويا ناظرى لم يبق من بعد قربه سهاد ولا دمع يسيل على الخدّ
تمتّع بما أولاك من طيب وصله فقد زارنى بعد القطيعة والصّد
رعى الله ليلا بات فيه مواصلى حبيب دنا من غير علم ولا وعد
رعى فيه للعهد القديم حديثه فيا حبّذا من زارنى ورعى عهدى
ولما ثوى فى القلب من غير حائل وصار به فردا سليما من الضّد
وعاين ما فيه من الوجد (زارنى) وما زارنى حتى تحقّق ما عندى
[ ١٤٠ ]