وهى مختصة بشعراء الغرام الكائنين فى المائة السادسة، ولا يعاد اسم من تقدم ليأخذ كل منهم بحظه من الذكر.
ا، ب الخليفة المستنجد «٣»: وليس من خلفاء العباسيين والعاويين والأمويين أرق منه فى الغراميات
يا سارى البرق هل من رامة خبر فإننى لسواه ليس انتظهر
بالله ربك خبّرنى فها كبدى تكاد من ذكرهم بالوجد تنفطر
أحباب قلبى وجيرانى وأهل منى روحى إذا طربت والسمع والبصر
أعندكم أننى من بعد فرقتكم لا أستلذّ بما يهوى له النظر
ترى أراكم على بانات كاظمة والعذل قد غاب والأحباب قد حضروا
[ ١٢٨ ]
ويجمع الله شملا طالما لعبت به الليالى ولم يسعف به القدر
أبو الفتح بن عمر البغدادى «١»: المشهور بحسن الخط وعذوبة الشعر
يا مديل الوصال بالهجر صبرا للذى قد أتت به الأقدار
كلّ يوم لنا عتاب جديد فى نواحيه يخلق الاعتذار
وانتظار لليوم والغد يأتى أو كلّ الزّمان فيه انتظار
إن أبت شاهر الجفون ودم ع العين فى الخدّ واكف مدرار
فبما بت راقدا وعلى جي دى يمين معطوفة وسوار
نتساقى كأسا من العتب صرفا ولخمر العتاب أيضا خمار
ا، ب أحمد بن الفضل البغدادى «٢»: صاحب نطاق الخصر فى شعراء العصر «٣»
أيا علمى نجد هل اخضّر بعدنا مراتع كان العيش فيهنّ أخضرا
[ ١٢٩ ]
وضاحك ثغر الأقحوان شبيهه صقالا ولونا وانتصابا ومنظرا
وهل لحمام الدّوحتين ترنّم إذا هبّ غربىّ النّسيم فأسحرا
وهل ذلك الوادى كما كان صفوه ينبمّ على حصبائه أم تكدّرا
وهل لليالينا على جوّ حاجر معاد وخيل الزّهر قد ملّت السّرى
نفضّ ختاما من حديث إذا سرى مع الريح كان الجوّ منه معطّرا
اأبو المظفر بن السبتى البغدادي «١»
يا ناجيا من عذاب قلبى وسالما من رسيس وجدى
لا تتقرّب إلى نيابى فإن داء الغرام يعدى
تزعم أن الفؤاد عندى لو كنت عندى لكان عندى
يا لائمى فيه لا تلمنى وجدى به جاز كلّ حد
وكلّما زدته غراما يزيدنى منه كلّ صد
قد غير الدهر كلّ شىء غير جفاه وحسن عهدى
[ ١٣٠ ]
ا، ب محمد بن المؤيد: خطيب خوارزم «١»
عرض المشيب بعارضيه فأعرضوا وتقوضت خيم الشباب فقوّضوا
فكأن فى الليل البهيم تبسّطوا خفرا وفى الصبح المنير تقبّضوا «٢»
ولقد سمعت وما سمعت بمثله بينا غراب البين فيه أبيض «٣»
يا هاجرين ومالنا من زلّة إلا المشيب ترى بمن نتعوض
ما غيركم فى العين أحلى منظرا وسوى حديثكم لنا لا يعرض «٤»
فلتهجروا أو تعتبوا أو تعرضوا فلغيركم فى الحب لا نتعرض
ا، ب المؤيدّ الطغرائى: شاعر العجم «٥»
بالله يا ريح إن مكّنت ثانية من صدغه فأقيمى فيه واستترى
وراقبى غفلة منه لتنتهزى لى فرصة وتعودى منه بالظّفر
[ ١٣١ ]
وإن قدرت على تشويش طرّته فشوّشيها ولا تبقى ولا تذرى
ثم اسلكى بين برديه على عجل واستبضعى الطّيب وائتنى على قدر
ونبّهينى دون القوم وانتفضى علىّ والليل فى شكّ من السّحر
وعّللينى بذكر منه يبلغ بى ما ليس تبلغه الآمال بالفكر «١»
االأرجانى «٢»
ورد الخدود ودونه شوك القنا فمن المحدث نفسه أن يجتنى
لا تمدد الأيدى إليه فطالما شنّوا الحروب وقد حددنا الأعينا
ورد تخير من مخافة نهبه باللحظ فى ورق البراقع مكمنا
قل للتى ظلمت وكانت فتنة لو أنها عدلت لكانت أفتنا
أيراد صونك بالتبرقع ضلة وأرى السفور لمثل حسنك أصونا
كالشمس يمتنع اجتلاؤك وجهها فإذا اكتست برقيق غيم أمكنا
[ ١٣٢ ]
ا، ب ابن الخياط الدمشقى «١»
خذا من صبا نجد أمانا لقلبه فقد كاد ريّاها يطير بلبّه
وإيّاكما ذاك النسيم فإنّه إذا حب كان الموت أيسر هبّه «٢»
وفى الرّكب مطوىّ الضّلوع على جوى متى يدعه داعى الغرام يلبّه
إذا خطرت من جانب الرّمل نفحة تضمّن منها داؤه دون صحبه
ومحتجب بين الأسنّة معرض وفى القلب من إعراضه مثل حجبه
أنمار إذا آنست فى الحى أنّة حذارا وخوفا أن تكون لحبّه
ا، ب ابن رواحة الحموى «٣»
يا غائبا وهو ذو عتاب وحاضرا وهو ذو اجتناب
ومن يديم الزمان هجرا وقد روى دائم اكتئاب
[ ١٣٣ ]
وليس لى عنده شفيع وأين أعلى من الشّباب
أخلفته فيه دون شىء ما حلّ بالعاشقين ما بى
إن كان يحلو لديك ظلمى فزد فى الهجر، فى عذابى «١»
عسى يطيل الوقوف بينى وبينك الله فى الحساب