زوجت عائشة ﵂ امرأة كانت عندها، فهدوها إلى بعلها. فقال رسول الله ﷺ: ألا أرسلتم معها من يقول
أتيناكم أتيناكم فحيّونا نحيّيكم
فإن الأنصار قوم فيهم غزل «١» .
آدم ﷺ:
قيل له لما أخرج من الجنة: ما هذا الشّرة؟ بعت الجنة بشجرة. فقال: من اغترّ بعدوّ، وقبل إشارة امرأة- «٢» واتبع هوى. فلا يعدم أن يقع فى مثل ما وقعت فيه.
ا، ب إدريس ﵇:
شكا له الكلدانيون بأمور الفتنة، فقال: إذا فسد الزمان فسد السلطان، وإذا فسد السلطان خربت الأوطان، وإذا خربت الأوطان عدم الأهل والإخوان.
ا، ب ابراهيم الخليل ﵊ قيل له: لما ألقاك النمرود فى النار، وخلّصك الله منها، كنت مع الله أو كان الله معك. [فقال] «٣» لو لم يكن معى وأكن معه ما سمّانى خليله «٤» .
ا، ب يحيى ﵇ لقيه المسيح ﵇ وهو متبسّم فقال له: إنك لتتبسّم ابتسام آمن، فقال
[ ١٨٤ ]
بحيى وإنك لتعبس عبوس قانط. فأوحى الله إلى عيسى: الذى صنع يحيى أحب إلىّ فإنه أحسنكما بى ظنّا.
االصديق ﵁ كان قد استعان بخالد بن الوليد فى قتال أهل الردة، فلما عاد من اليمامة وقد فتح الله على يديه، دخل وقد رشق فى عمامته نبلا، فنزعها عمر، وكلم أبا بكر فى أن يعزله. فقال: لا أغمد سيفا سلّه الله على أعدائه.
االفاروق ﵁ مر بشاب فاستسقاه، فمزج له عسلا فلم يشرب وقال: إنى سمعت قول الله تعالى: «أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا «١»»
. فقال الفتى: إنها والله ليست لك، اقرأ ما قبلها «ويوم يعرض الذين كفروا على النار» فشرب وقال: كل الناس أفقه منك يا عمر.
ا، ب ذو النورين ﵁ «٢» نظر إليه معبد بن سنان وهو يغرس فسيلة فقال: أتغرس هذه الفسيلة وهذه الساعة قد أظلّتك: فقال عثمان: لأن يرانى الله مصلحا أحب إلىّ من أن يرانى مفسّرا ا، ب أبو السبطين: ﵁ «٣» أتاه رجل بآخر فقال: إن هذا زعم أنه احتلم بأمى. فقال على ﵁:
أقمه فى الشمس واضرب ظلّه. ثم تبسم وقال: لا بأس بالفكاهة يخرج بها الرجل عن حد العبوس.
امعاوية دخلت عليه عائشة ﵂ فسألها عن حالها، ثم جعلت تقرّعه فى فعال
[ ١٨٥ ]
منها قتل حجر وأصحابه. فقال لها: إن لنا موقفا يوم القيامة نختصم فيه، فكيف أنا فى حوائجك. قالت: على خير ما يكون مثلك. قال: فمه إذن.
ايزيد:
شكا/ إليه بعض بنى أبى سفيان إساءة وسبّا من قبل أبى عبيد الله الدّعىّ، فكتب إليه: إما كففت عن آل بنى سفيان وصنعت معهم ما يجب لهم عليك وعلى أبيك وإلا أزلت عنك السبب الذى استطلت به عليهم.
ا، ب معاوية بن يزيد: المذكور لما خلع نفسه قال له أمية فقلّدها من شئت. قال: لم أذق حلاوتها فأتقلّد مرارتها فقال له مروان: سنّها فينا عمريّة. فقال: أتخادعنى عن نفسى، ايتينى بمثل رجال عمر حتى أسنّ فيهم سنّته.
ا، ب مروان:
لما احتضر قال له ابنه عبد الملك: أوصتى يا أمير المؤمنين. فقال له إيثر الحقّ يميل إليك أهله، وحصّن مملكتك بالعدل فإنه سورها المنيع الذى لا يغرقه ماء ولا تحرقه نار ولا يهدمه «١» منجنيق.
ا، ب عبد الملك:
خاض جلساؤه فى مقتل عثمان «٢» . فقال رجل: يا أمير المؤمنين، فى أى سنّ كنت يومئذ. فقال: دون المحتلم. قال: فما بلغ من حزنك عليه. قال: شغلنى الغضب له عن الحزن عليه.
ا، ب الوليد:
طعن الناس بدمشق، فعزم على الخروج منها، فقيل له: إن الله تعالى يقول
[ ١٨٦ ]
«قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ، وَإِذًا لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا» «١»
فقال: إنما نريد ذلك القليل سليمان:
قال فى مجلسه أحد أقاربه: ما أدرى أيهما خير فى مجلسك يا أمير المؤمنين الكلام أم السكوت. فقال: الكلام فيما يعنيك خير من السكوت عما يضرّك، والسكوت عما لا يعنيك خير من الكلام فيما يضرك.
ا، ب عمر بن عبد العزيز ﵀:
جرى فى مجلسه ذكر مقتل عثمان والجمل وصفّين وما كان فى تلك الفتن المظلمة فقال ﵀: من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه، وهذا مما لا يعنينا وإنها لدماء كفّ الله أيدينا عنها، فيجب أن نكفّ عنها ألسنتنا.
ا، ب المنصور كتب إليه والى أرمينية إن الجند شغّبوا علىّ، وطلبوا أرزاقهم، وكسروا أقفال بيت المال وانتهبوه «٢»، فوقع فى كتابه: لو عدلت لم يشغبوا، ولو قويت لم ينهبوا فاعتزل ما غيرك أقوم به منك.
ا، ب المأمون:
بنى محمد بن عمران «٣» بناء احتفل فيه إزاء مبانى المأمون وشنّع عليه فى ذلك.
وقال له المأمون فى شأنه، فقال: يا أمير المؤمنين، أحببت أن ترى أثر نعمتك علىّ فجعلته نصب عينيك. فقال: ما رأيت اعتذارا يقتضى إحسانا مثل هذا االمعتمد:
قال محمد بن عبيد الله الخاقانى: بعثنى أبى إليه فى شىء فقال لى: إجلس! فاستعظمت ذلك، فأعاده فاعتذرت بأن ذلك لا يجوز. فقال: يا محمد، إن أدبك فى القبول منى خير من أدبك فى خلافى.
[ ١٨٧ ]