[الرسول ﵇] «١»: ليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأمضيت إدريس ﵇: تحتمل الملوك كل شىء إلا ثلاثة أشياء:
إفشاء السر، والقدح فى الدول، والتعرض للحرم قال سليمان بن وهب «٢»: ما انتفعت بشيء فى حق خدمة الملوك وحق نفسى إلا بمثل قول الإدريس ﵇. وأورد ما تقدم. وقوله:
[إدريس ﵇] «٣»: إياك وخدمة من شبع من الرئاسة وملّ من السياسة، فإنه يرى كبير ما تصنعه فى حقه صغيرا، وصغير ما يصنعه فى حقك كبيرا.
داود ﵇: لا تستبدلن بأخ لك قديم أخا مستفادا ما استقام لك، ولا تستقل أن يكون لك عدوّ واحدا [و] «٤» لا تستكثر أن يكون لك ألف صديق.
المسيح ﵇: لا ينبغى للسلطان أن يغضب، إنما يأمر فيطاع، ولا ينبغى له أن يعجل فليس يفوته شىء ولا ينبغى أن يظلم فإنما يدفع الظلم به. صلى الله على سيدنا محمد وعليهم.
[ ٥٣ ]
الصديق ﵁ «١»: إن أقواكم عندى الضعيف حتى أعطيه حقه، وإن أضعفكم القوى حتى آخذ له بحقه.
الفاروق ﵁: عليكم بإخوان الصدق تعيشوا فى أكنافهم فإنهم زينة فى الرخاء وعدة للبلاء.
ذو النورين ﵁: رؤية القبر مبكية، لأنه أول منزل من منازل الآخرة، وآخر منزل من منازل الدنيا، فمن شدّد عليه فما بعده أشد، ومن هوّن عليه فما بعده أهون.
أبو السبطين «٢» ﵁: لا خير فى صحبة من إذا حدثك كذبك، وإذا حدثته كذّبك، وإن ائتمنته خانك، وإن ائتمنك اتهمك، وإن أنعمت عليه كفرك، وإن أنعم عليك منّ عليك.
معاوية: ثلاثة ما اجتمعت فى حر: مباهتة الرجال والغيبة للناس والملال لأهل المودة. ﵃ أجمعين.
يزيد: أمس شاهد فاحذروه، واليوم مؤدب فاعرفوه، وغد رسول فاكرموه، وكونوا على حذر من هجوم الأجل.
عبد الملك: السياسة هيبة الخاصة مع مودتها، ورهبة العامة من الإتصاف واحتمال هفوات الصنائع.
الوليد: والله لأجمعن المال جمع من يعيش أبدا ولأفرّقنه تفريق من يموت غدا
[ ٥٤ ]
سليمان: قد أكلنا الطيب وركبنا الفاره وامتطينا العذراء فلم تبق لى لذة إلا صديق تسقط بينى وبينه مئونة التحفظ.
عمر: ما أطاعونى فيما أردت من أمور الآخرة حتى بسطت لهم طرفا من الدنيا باعوا به دينهم.
هشام: إن خالد بن صفوان «١» أدلّ فأمل، وأوجف فأعجف، ولم يترك لأوبة مرجعا ولا لصلح موضعا.
الوليد: لم أر أحلى من جنى عافية الصبر لولا مرارة ما أنفقت عليه من العمر، وقطعت فيه من مسافة التسويف.
السفاح: إن القدرة تصغر الأمنية/ لقد كنا نستكثر أمورا نستقلها لأخير أصحابنا المنصور: ليس العاقل من يتحرز من الأمر الذى يقع فيه حتى يخرج منه، إنما العاقل يتحرز من الأمر الذى يقع فيه، يخشاه حتى لا يقع فيه.
الرشيد: لا تتكل على أن تقول كان أبى الرشيد، واعمل ما يتكل عليه من يقول كان أبى المأمون.
المأمون: إياكم والوقوع فى الملوك بحضرتنا وإن كانوا مباينين لنا، فإن المرتبة نسب تجمع أهلها، فشريف العرب أولى بشريف العجم.
المتوكل: إذا خرج توقيعى إليك بما فيه مصلحة للناس فأنفذه ولا تراجعنى فيه، وإذا خرج بما فيه حيف
[ ٥٥ ]
على الرعية فراجعنى فإن قلبى بيد الله ﷿ المنتصر: لذة العفو أهيب من لذة التشفى، لأن لذة العفو يلحقها حمد العاقبة، ولذة التشفى يلحقها ذم الندم.
الراضى: الذل صعب، وأصعبه ما جرى على الملوك والبخل قبيح وأقبحه ما جرى من الملوك.
المستكفى: من يذل الملوك قتلوه، ومن يظهر الاستغناء عنهم أخملوه، ومن يكذب عندهم حقروه.
القائم: كنت لا أحفل بشكوى الغريب لأنى لا أتوقع ذلك حتى بليت بالغربة فصرت لا أرحم إلا الغريب.
المقتدى: طراز الدنيا المال،/ وطراز الأخرى الأعمال، ومن جمع بين الطرازين حاز النعيم المنصرم والنعيم الدائم.
الراشد: أحق الناس بالذم الملوك لأنهم أقدر الناس على اكتساب المكارم واجتناب الرذائل.
المستنجد: عملت حساب لذتى قبل الخلافة، فما وصلت إلىّ حتى قضيت نهمتى من الأمور التى لا تليق بها.
المستضىء: من تعرض لطلب ما لم يعط، فقد عرّض عقله للتهمة ونفسه للتعب.
ومن أولاد الخلفاء العباسيين ابن المعتز: احذر منزلتك من الفساد عند سلطانها بمثل ما اكتسبتها به من الجد والمناصحة، واحذر أن يحطك التهاون عما رقاك إليه التحفظ.
[ ٥٦ ]
ومن العلويين:
عبد الله بن الحسن به المثنى: الكامل العقل يرى الرأى بعدما يفكر، والناقص العقل لا يراه بديهة ولا بعد أن يفكر.
أبو فليتة «١» أمير مكة من ولد عبد الله المذكور: إنى وجدت الرقاب ثلاثا: رقبة ملكتها بالمنن، ورقبة ملكتها بالصفع، ورقبة لم ينفع فيها إلا السيف
[ ٥٧ ]