بيوتات العرب ثلاثة، فبيت قيس في الجاهلية فزاره ومركزه بنو بدر. وبيت ربيعة شيبان، ومركزه بنو ذي الجدين. وبيت تميم بنو عبد الله ابن دارم، ومركزه بنو زرارة. هذا قول أبي عبيدة. وقال أبو عمرو بن العلاء ثم ثلاثة من بني دارم: آل خالد بن سلمى بن جندل، ثم يليه بيت بني صعصعة من بني مجاشع، وبيت بني ثعلبة بن يربوع آل عتاب بن هرمي بن رياح كانوا أرداف الملوك. وبيت بني ثعلبة بن يربوع آل شهاب بن عبد قيس، وبيت بني عمرو بن تميم، بيت بني عاصرة من بلعنبر، ومن بني سعد بيتان. بيت بني علاق وبني شهاب، وبيت بني شيبان بن خالد منهم قيس بن عاصم. وكان النبي (ﷺ) بعث عاصره بن سمرة على الصدقات.
وقال أبو عمر: بيت بني سعد اليوم آل الزبرقان بن بدر من بني بهدلة بن سعد، وبيت بني ضبة بنو ضرار بن عمير وهو الرديم. وبيت بني عدي بن عبد مناة آل شهاب من بني ملكان، وبيت اليتم آل النعمان بن جساس. قال ابن الكلبي: كان أبي يقول: العدد من تميم في بني سعد والبيت في دارم، والفرسان في يربوع. والبيت من قيس في غطفان ثم في بني فزارة، والعدد في بني عامر والفرسان في بني سليم.
والعدد من ربيعة والبيت والفرسان في بني شيبان. وكان يقال: إذا كنت من تميم ففاخر بحنظلة وكاثر بسعد وحارب بعمرو.
وإذا كنت من قيس ففاخر بغطفان وكاثر بهوازن، وحارب بسليم، وإذا كنت من بكر ففاخر بشيبان، وحارب بشيبان، وكاثر بشيبان.
[ ٧٧ ]
قال أبو عبيدة: ليس في العرب أشرف ولا أعد، ولا أكثر فرسانا من بكر وتغلب ابني وائل والعدد من ربيعة وفرسانها. والبيت في بني شيبان، وليس كذلك أحد من العرب لأن البيت من تميم في دارم. والعد في سعد، والفرسان في يربوع، والبيت من قيس فزاره وليست باعد قيس، ولا أكثر فرسانا
قال: وليس في العرب أربعة اخوة أنجب ولا أعد. ولا أكثر فرسانًا من بني ثعلبة بن عكابة. وكان يقال له الأعز والحصن، وبنوه شيبان وذهل وقيس، وتيم الله.
قال: وفارس غطفان الربيع بن زياد العبسى، وفاتكها الحارث بن ظالم، وحكمها هرم بن قطبة. وجوادها هرم بن سنان المرى، وشاعرها النابغة الذبياني.
وفارس بني تميم عتيبة بن الحارث اليربوعي، قتله دؤاب بن ربيعة الأسدي وفارس عمرو بن تميم طريف بن تميم العنبري.
وفارس دارم عمرو بن عمرو بن عدس، وفارس بني سعد فدكي بن أعين المنقري. وفارس الرباب زيد الفوارس الضبي.
وفارس قيس عامر بن الطفيل، وفارس ربيعة بسطام بن قيس.
فإذا اختلف الناس في عامر وبسطام وعتيبة أيهم كان أشرف؟. احتج كل فارس منهم بعثرة الآخر، فقالوا: بسطام فر عن قومه يوم البطالى، وأسره عتيبة ابن الحارث يوم الغبيظ، وقتله عامر بن خليفة الضبي.
وفارس بني قيس بن ثعلبة أبو مالك حمران بن عبد عمرو بن بشر بن مرثد ومسمع بن شيبان أبو المسامعة.
وفارس تميم الله بن ثعلبة عمرو بن لأي. وفارس غنى رياح بن الأسل
[ ٧٨ ]
وفارس باهلة شقيق بن جزء القيني.
وكان دريد بن الصمة فارس عجز هوازن.
قال ابن سلام: فارس اليمن عمرو بن معدى كرب الزبيدي، وشاعرها امرؤ القيس بن حجر الكندي وبيتها في كندة الأشعث بن قيس لا يختلف في هذا، وإنما الاختلاف في مضر. قال: وإنما الشرف ما كان قبل النبي ﵇ ثم اتصل بالإسلام.
لقي المغيرة بن شعبة أعرابيا من بني تيم الله بن ثعلبة يقال له ابن لسان الحمرة فقال له: كيف علمك بربيعة؟. قال: أعلم الناس بهم. قال: ماتقول في قومك؟. قال: رعاة الغنم. قال: فما تقول في بني ذهل؟ قال: سادة نوكا. قال: ما تقول في شيبان؟. قال: ساداتنا وسادة غيرنا. قال: فبنو قيس بن ثعلبة؟ قال: إن جاوروك سرقوك، وإن ائتمنتهم خانوك وإن حدثوك كذبوك. قال: فما تقول في بني حنيفة؟. قال: يطعمون الطعام ويضربون الهام. قال: فما تقول في عجل؟. قال: أحلاس الخيل. قال: فبنو يشكر؟ قال: صريح تحسبهم موالي. أي فيهم حمرة. قال: فما تقول في عنزة؟. قال: خدعا وعفوا قال: فبنو ضبيعة قال: لا
يلتقي بهم السيفان من لؤمهم.
وكانت الحكومة في قيس والحمالات والملمات والأحلام والعقل في بني مازن ابن فزارة. ومنهم هرم بن قطنة بن سيار، وهو صاحب الحكومة، مسافر بن علقمة بن علاثة، وعامر بن الطفيل.
قال أبو عبيدة: سأل معاوية شيخا من يقايا العرب: أي العرب رأيته أفخم شأنا؟. قال: حصن بن حذيفة، رأيته متوكئا على فرسه يقسم في الحليفتين أسد وغطفان.
[ ٧٩ ]
وقال حاتم الطائي:
إن كنت كارهة معيشتنا هاأنا فحلي في بني بدر
الضاربين لدى أعنتهم والطاعنين وخيلهم تجرى
جاورهم زمن الفساد فنعم القوم في اللأواء والعسر
صبر على حلب اللقاح معا جيف العضال أعفة الفقر
فبعث بالماء النمير فلم أترك ألاطم حماة الحفر
ودعيت في أولى الندى ولم ينظر إلى بأعين خزر
ورد أسيار بن عمرو ولد النعمان بن المنذر أو الأسود بن المنذر الذي قتله الحارث بن ظالم المرى ألف بعير. حمل ذلك ابن النعمان فقال الشاعر:
لعسر ما بين الملوك سعى بها ليجمد سيار بن عمرو فأسرعا
[ ٨٠ ]