وربما خرجا إلى المدح بيمين يحلفان بها
ومن ذلك قول أبي تمام:
حلفت برب البيض تدمى نحورها ورب القنا المنآد والمقتصد (١)
لقد كف سيف الصامتي محمد تباريح ثأر الصامتي محمد (٢)
فالبيض: هي الأدم من الإبل، يقال: بعير آدم إذا كان أبيض.
وقوله: «تباريح ثأر» أراد أن سيفه كف تباريح ثأره، أي كف ما برح به من الثأر حتى أدركه.
ومن ذلك قوله:
لا والذي عالم أن النوى صبر وأن أبا الحسين كريم (٣)
ما زلت عن سنن الضمير ولا غدت نفسي على إلف سواك تحوم (٤)
ومن ذلك قول البحتري:
حلفت بما حجت قريش وحجبت وحاز المصلى والحطيم وزمزم (٥)
[ ٢ / ٣١٣ ]
وأهل منى إذا جاوزوا الخيف من منى وهم عصب شتى محل ومحرم (١)
يلهون من حيث ابتدا الصبح يرتقي سناه إلى حيث انتهى الليل يظلم (٢)
لقد جشم الفتح بن خاقان خطة من المجد لا يسطيعها المتجشم
ومن ذلك قوله: وشمائل الحسن بن وهب إنها في المجد ذات شمائل وجنائب (٣)
ليقصرن لجاج شوق غالب وليقصرن لجاج دمع ساكب (٤)
وهما في هذا الباب متكافئان.
[ ٢ / ٣١٤ ]