والأهضام: ما انخفض من الأرض.
ووجدت ابن طاهر خرج سرقات من المعاني بالمشترك بين الناس مما لا يكون مثله مسروقا
١ - فمن السرق قول أبي تمام:
كما كاد ينسى عهد ظمياء باللوى ولكن أملته عليه الحمائم
أخذه من قول العتّابي:
بكى واستملّ الشوق من في حمامة أبت في غصون الأيك إلا الترنما
أظن قوله " في حمامة " أراد به من صوت حمامة، دعته إليه الضرورة، وليس هذا موضع " في " وقوله " أملته " من قول العتّابي " واشتملّ ".
وقد جاء مثله في أشعارهم:
٢ - وقال: أخذه وقوله:
لا تنشجن لها فإن بكاءها ضحكٌ، وإن بكاءك استغرام
[ ١ / ١١٢ ]
من قوله الآخر:
فإن إن بكيت بكيت حقًاّ وإنك في بكائك تكذبينا
٣ - وقال:
فنول حتى لم يجد من ينيله
أخذه من قول علي بن جبلة:
أعطيت حتى لم تجد لك سائلًا وبدأت إذا قطع العفاة سؤالها
وقد ذكرت أخذه هذا المعنى فيما تقدم من غير ابن جبلة: ٤ - وقال:
إني لأعجب ممن في حقيبته من المنى بحورٌ كيف لا يلد
أخذه من مروان في قوله:
لو كان يحمل من هذا الورى ذكر لكنت أول خلق الله بالولد
ومن قوله أيضًا:
لو كان يخلق في بطن امرئ ولد لأصبح البطن منه ضامنًا ولدا
[ ١ / ١١٣ ]
٥ - وقال:
يحميه لألاؤه ولو ذعيته عن أن يذال بمن أو ممن الرجل
أخذه من قول حسان:
إذا ما ترعرع فينا الغلام فما إن يقال له من هوه
وقد ذكرت أخذه هذا المعنى فيما تقدم من غير حسان.
٦ - وقال:
فلا تطلبوا أسيافهم في جفونها فقد أسكنت بين الطلى والجماجم
أخذه من قول عنترة:
ولم يعلم جوية أن نبلى يكون جيرها البطل النجيد
٧ - وقال:
يتجنب الآثام ثم يخافها فكأنما حسناته آثام
[ ١ / ١١٤ ]
أخذه من قول أبي العتاهية:
لم تنتقصني إذ أسأت وزدتني حتى كأن إساءتي إحسان
٨ - وقال الطائي:
أجل أيها الربع الذي خفّ آهله لقد أدركت فيك النوى ما تحاوله
أخذه من قول العرجي:
ألا أيها الربع الذي بان آهله لقد أدركت فيك النوى ما تحاوله
٩ - وقال:
لا تذيلن مصون همك وانظر كم بذي الأيك دوحة من قضيب
أخذه من قول الأشهب بن رميلة:
على بني يشد الله أزرهم والدوح ينبت عيدانًا فيتكهل
١٠ - وقال:
أظله البين حتى إنه رجل لو مات من شغله بالبين ما علما
أخذه من قول أبي الشيص:
وكم من ميتة قد مت فيه ولكن كان ذاك وما شعرت
[ ١ / ١١٥ ]
وبيت أبي تمام أجود.
١١ - وقال في وصف الرماح:
كأنها وهي في الأكباد والغة وفى الكلى تجد الغيظ الذى تجد
أخذه من قول النمري:
ومصلتاتٍ كأن حقدًا منها على الهام والرقاب
١٢ - وقال:
إذا ما أغاروا فاحتووا مال معشرٍ أغارت عليهم فاحتوته الصنائع
أخذه من قول الآخر:
إذا أسلفتهن الملاحم مغنمًا دعاهن من كسب المكارم مغرم
١٣ - وقال:
وركبٍ كأطراف الأسنة عرسوا على مثلها والليل تسطو غياهبه
وقد ذكرت أخذ هذا المعنى فيما تقدم من كثير.
١٤ - وقال:
توفيت الآمال بعد محمدٍ فأصبح مشغولًا عن السفر السفر
[ ١ / ١١٦ ]
أخذه من قول عصام الجرجرائي:
ألا في سبيل الله آمالك التي توفين لما اغتالك الحدثان
وقد تقدم ذكر هذا وأنه أخذه من موضع آخر.
١٥ - وقال:
تعليفها الإسراج والإلجام
أخذه من قول جرير:
حراجيج يعلفن الذميل، كأنها معاطف ظبيٍ أو حنى الشراجع
١٦ - وقال:
ذاك الذي كان لو أن الأنام له نسلٌ لما عليهم جبنٌ ولا بخل
أخذه من قول أبي السمط:
[ ١ / ١١٧ ]
لو كان جدكم شريكٌ والدًا لناس لم تلد النساء بخيلا
١٧ - وقال:
حمراء من حلب العصير كسوتها بيضاء من حلب الغمام الرقرق
أخذه من قول مسلم:
صفراء من حلب العصير كسوتها بيضاء من حلب الغيوم البجس
١٨ - وقال: أخذ قوله:
بياض العطايا في سواد المطالب
من قول بعض العرب:
همامٌ عطاياه بدورٌ طوالعٌ على آمليه في سواد المطالب
ومن قول الأخطل:
رأين بياضًا في سواد كأنه بياض العطايا في سواد المطالب
١٩ - وأخذ قوله:
ناجيت ذكرك، والظلماء عاكفةٌ فكان يا سيدي أحلى من الشهد
من قول ابن أبي أمية:
كم ليلةٍ نادمني ذكره يسعدني المثلث والزير
[ ١ / ١١٨ ]
٢٠ - وأخذ قوله:
والعيش غضُ والزمان غلام
من قول الأخطل:
سعيت شباب الدهر لم تستطعهم أفالآن لما أصبح الدهر فانيا؟
٢١ - وقال أخذ قوله:
ذاك الذي أحصى الشهور وعدها طمعًا لينتج سقبةً من حائل
من قول أعرابي:
إنا وجدنا طرد الحوامل خيرًا من التاتان والمسابل
وعدة العام وعام قابل ملقوحة في بطن ناب حائل
٢٢ - وأخذ قوله:
يعلون حتى ما يشك عدوهم أن المنايا الحمر حيٌ منهم
[ ١ / ١١٩ ]
من قول مسلم بن الوليد:
لو أن قومًا يخلقون منيةً من بأسهم كانوا بني جبريلا
٢٣ - وأخذ قوله:
لو كان في الدنيا قبيلٌ آخرٌ بإزائهم ما كان فيها معدم
من قول بشار بن برد:
لو كان مثلك آخر ما كان في الدنيا فقير
٢٤ - وقال في قوله:
ذقنا الصدود، فلما اقتاد أرسننا حنت حنين عجولٍ بيننا الرحم
من قول الأسود بن يعفر:
سما بصرى لما عرفت مكانه وأطت إلى الواشحات أطيطا
٢٥ - وأخذ قوله:
صفراء صفرة صحةٍ قد ركبت جثمانه في ثوب سقمٍ أصفر
من قول على بن رزين الكوفي:
[ ١ / ١٢٠ ]
بيضاء رعبوبةٌ صفراء من غير
٢٦ - وقال في قوله:
لم تكمدي فظننت أن لم تكمدي
من قول بعضهم:
لا تنكري جزع المحب؛ فإنه يطوى على الزفرات غير حشاك
أو أخذه من قول مسلم بن الوليد:
قد أولعته بطول الهجر غرته لو كان يعرف طعم الهجر ما هجرا
٢٧ - وقال في قوله:
سقى الغيث غيثًا وارت الأرض شخصه وإن لم يكن فيه سحابٌ ولا قطر
من قول عقيق بن سليك العامري:
سقاك الغيث إنك كنت غيثًا
٢٨ - وقال في قوله:
أمن بعد طي الحادثات محمدًا يكون لأثواب العلى أبدًا نشر
[ ١ / ١٢١ ]
من قول أبي نواس:
طوى الموت ما بيني وبين محمدٍ وليس لما تطوى المنية ناشر
٢٩ - وقوله أيضًا:
ومن العجائب ناصحٌ لا يشفق
من قول المخبل:
ولا يعدم الغاوى على الغي لائما وإن هو لم يشفق عليه يلوم
٣٠ - وأخذ قوله:
من شرد الإعدام عن أوطانه بالبذل حتى استطرف الإعدام
من قول الأعشى:
هم يطردون الفقر عن جارهم حتى يرى كالغصن الناضر
وفي قول أبي تمام زيادةٌ حسنة، وهي قوله: " حتى استطرف الإعدام ".
[ ١ / ١٢٢ ]