قال «١٢٧»:
ومن الأبيات المستكرهة الألفاظ، القلقة القوافى، الرديئة النسج، فليست تسلم من عيب يلحقها فى حشوها أو قوافيها أو ألفاظها ومعانيها- قول أبى العيال الهذلى «١٢٨»:
ذكرت أخى فعاودنى صداع الرأس والوصب «١٢٩»
فذكر الرأس مع الصداع فضل.
وكقول أوس «١٣٠»:
وهم لمقلّ المال أولاد علّة وإن كان محضا فى العمومة مخولا
فقوله «المال» مع «مقلّ» فضل.
وكقول عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك الخزرجى «١٣١»:
قيدت وقد لان هاديها وحاركها والقلب منها مطار القلب محذور «١٣٢»
وقول الأعشى «١٣٣»:
فرميت غفلة قلبه «١٣٤» عن شاته فأصبت حبّة قلبه وطحالها
وقوله «١٣٥»:
[ ١١٨ ]
استأثر الله بالوفاء وبال عدل وولّى الملامة الرّجلا
أراد الإنسان.
وقول الحطيئة «١٣٦»:
قروا جارك العيمان لمّا جفوته «١٣٧» وقلّص عن برد الشراب مشافره «١٣٨»
أراد شفتيه.
وقول الآخر: الحطيئة «١٣٩»:
ألا حبّذا هند وأرض بها هند وهند أتى من دونها النأى والبعد
فذكر البعد مع ذكر النأى فضل.
وقول الآخر «١٤٠»:
فما برح الولدان حتى رأيته على البكر يمريه بساق وحافر
يريد بساق وقدم.
وقول حسان «١٤١»:
وتكلّفى اليوم الطويل وقد صرّت جنادبه من الظّهر «١٤٢»
أراد بالظهر حر الظهيرة.
وقول المتلمس «١٤٣» [٤١]:
لن «١٤٤» تسلكى سبل الموماة منجدة ما عاش عمرو وما عمّرت قابوس
أراد ما عاش عمرو وما عمر قابوس.
[ ١١٩ ]
وقوله «١٤٥»:
من القاصرات سجوف الحجا ل لم تر شمسا ولا زمهريرا
أراد لم ترشمسا ولا قمرا، ولم يصبها حرّ ولا برد «١٤٦» وقول علقمة بن عبدة «١٤٧»:
كأنهم صابت عليهم سحابة صواعقها لطيرهنّ دبيب
وقوله «١٤٨»:
يحملن أترجّة نضخ العبير بها كأن تطيابها فى الأنف مشموم «١٤٩»
وقول عامر بن الطفيل «١٥٠»:
تناولته فاحتلّ سيفى ذبابه شراسيفه العليا وجذّ المعاصما «١٥١»
وقول خفاف بن ندبة «١٥٢»:
إن تعرضى وتضنّى بالنوال لنا فواصلنّ «١٥٣» إذا واصلت أمثالى
وقول علقمة بن عبدة «١٥٤»:
طحابك قلب فى الحسان طروب بعيد الشباب عصر حان مشيب
[ ١٢٠ ]