حدثنى أحمد بن محمد الجوهرى، قال: حدثنا الحسن بن عليل العنزى، قال:
_________________
(١) بكر بن النطاح يكنى أبا وائل، وقد مدح أبا دلف بشعر جيد. وأخرجه يزيد بن مزيد إلى الجزيرة، ولم يزل مستترا بها حتى مات الرشيد، فرده وزاد فى عطائه. وترجمته فى طبقات ابن المعتز ٢١٧- ٢٢٦.
(٢) هو الفضل بن عبد الصمد الرقاشى، مولى ربيعة، وهو من أهل الرأى من العجم، وهو كثير الشعر، قليل
[ ٣٧٠ ]
حدثنا محمد بن زياد، قال: حدثنا ابن عائشة عن بعض رجاله، قال: مرّ أعرابى بالفضل الرقاشى يوما وهو يتكلم، قال: فوقف عليه يستمع، فظنّ فضل أنه قد أعجب بكلامه، فقال له: يا أعرابى؛ ما البلاغة فيكم؟ قال: الإيجاز! قال: فما تعدّون العىّ فيكم؟ قال: ما كنت فيه منذ اليوم! قال أحمد بن محمد الحلوانى: وجدت بخط ابن شاهين: حدثنى أحمد بن معدان الكوفى، قال: حدثنى أخى محمد بن معدان، قال: كنت فى مسجد الرّصافة، فاختلف قوم فى أبى نواس والفضل الرقاشى أيهما أشعر، فتراضوا بأبى على الهبّارى، وكان من أهل الأدب، فتحا كموا إليه؛ فقالوا: إن بعضنا قدّم أبا نواس، وبعضنا قدم الفضل الرقاشى، فما تقول أنت؟ قال: أقول إنّ ضراط أبى نواس فى سجيّن أكثر من حسنات الرقاشى فى عليين!