أنكر قوم من أهل العلم على [٣٥] مهلهل قوله «٢٤»:
فلولا الريح أسمع أهل حجر صليل البيض تقرع بالذكور
وقالوا: هو خطأ وكذب من أجل أنّ بين موضع الوقعة التى ذكرها وبين حجر مسافة بعيدة جدا.
وكذلك يقولون فى قول النمر بن تولب «٢٥»:
أبقى الحوادث والأيام من نمر أسباد سيف قديم إثره باد
تظلّ تحفر عنه إن ضربت به بعد الذّراعين والساقين والهادى «٢٦»
وكذلك قول أبى نواس «٢٧»:
وأخفت أهل الشرك حتّى إنه لتهابك النّطف التى لم تخلق
وكذلك بيت الأعشى «٢٨»:
لو أسندت ميتا إلى نحرها عاش ولم ينقل إلى قابر
وكذلك بيت أبى الطّمحان القينى «٢٩»:
أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه
_________________
(١) النمر بن تولب من عكل، وكان شاعرا جوادا، ويسمى الكيس لحسن شعره. وهو جاهلى، وأدرك الإسلام فأسلم. ووفد على النبى، ومدحه بشعر فيه: يا قوم إنى رجل عندى خبر الله من آياته هذا القمر والشمس والشعرى وآيات أخر وترجمته فى الشعر والشعراء ٢٦٨، والاستيعاب ١٥٣١، وطبقات ابن سلام ١٣٤، والمعمرين ٧٩، واللآلئ ٢٨٤، والحزانة ١- ١٥٢.
[ ٩٦ ]