حدثنى محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن أبى سعد الوراق، قال: أخبرنا عيسى بن عبد الأعلى بعمان، قال: أخبر أبو عمرو بن العلاء أنه رأى الطرماح بسواد الكوفة وهو يكتب ألفاظ النّبيط ويتعلّمها ليدخلها فى شعره.
وأخبرنى محمد بن يحيى، قال: حدثنا الطيب بن محمد الباهلى، قال: حدثنا قعنب بن المحرر،، عن الأصمعى، قال: ذكر الطرماح عند أبى عمرو بن العلاء، فقال: رأيته بسواد الكوفة يكتب ألفاظ النبيط. فقلت: ما تصنع بهذه؟ قال: أعربها وأدخلها فى شعرى.
حدثنى محمد بن أحمد الكاتب، قال: حدثنا محمد بن يزيد النحوى، قال:
حدث الأصمعى، قال: حدثنى شعبة بن الحجاج، قال: قلت للطرماح: أين نشأت- قال: بالسواد.
وأخبرنى محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن يزيد النحوى، قال: حدثنا الرياشى، قال: حدثنا الأصمعى، قال: سمعت شعبة يقول: قلت للطرماح: أين نشأت؟ قال: بالسّواد.
_________________
(١) الطرماح بن حكيم، من طيئ، ويكنى أبا نفر. وكان جده قيس بن جحدر أسره ملك من ملوك جفنة فدخل عليه حاتم الطائى فاستوهبه. ووفد قيس هذا على رسول الله وأسلم. وكان الطرماح يرى رأى الخوارج. وهو من فحول الشعراء الإسلاميين وفصحائهم، ومنشؤه بالشام، وانتقل إلى الكوفة مع من وردها من جيوش أهل الشام، وكان صديقا للكميت لا يكاد يفارقه فى حال من أحواله. وترجمته فى الشعر والشعراء ٥٦٦، والأغانى ١٠- ١٤٨، والمؤتلف ١٤٨، وتجريد الأغانى ٣- ١٣٢٦.
[ ٢٦٦ ]
وكتب إلىّ أحمد بن عبد العزيز الجوهرى، قال: حدثنى أبو جعفر بن مهرويه، قال: حدثنى العباس بن ميمون طابع، قال: حدثنا الأصمعى عن شعبة، قال: قلت للطرماح: أين نشأت؟ قال: بالسواد. قال الأصمعى [١٠٦] وهو قوله «٤»:
طال فى شطّ نهروان اغتماضى
أخبرنا ابن دريد، قال أبو حاتم: قال: حدثنا الأصمعى، قال. الكميت بن زيد ليس بحجة؛ لأنه مولّد، وكذلك الطرماح.
وحدثنا أبو بكر الجرجانى، قال: حدثنا محمد بن يزيد النحوى، قال: حدثنا المازنى، قال: سمعت الأصمعى يقول: الكميت تعلّم النحو وليس بحجة، وكذلك الطرماح؛ وكانا يقولان ما قد سمعاه ولا يفهمانه. قال رؤبة: كانا يسألاننى عن غريب شعرهما.
وأخبرنى الصولى، عن أبى العيناء، قال: حدثنا الأصمعى، عن شعبة، قال: قال لى رؤبة: سألنى الطرماح والكميت عن شىء من الغريب، فلما كان بعد رأيته فى أشعارهما.
أنكر على الطرماح قوله يصف ناقة «٥»:
تمسح «٦» الأرض بمعنونس مثل مئلاة «٧» النياح القيام
معنونس: ذنب طويل. ومئلاة: واحدة المآلى، وهى خرق تمسكها النساء بأيديهنّ إذا قمن للنّياحة. والنياح: جمع نوح. فأفصح بأنّ الذنب يمسّ الأرض، وأساء فى التشبيه أيضا.
[ ٢٦٧ ]