كتب إلىّ أحمد بن عبد العزيز، أخبرنا عمر بن شبّة، قال: حدثنى يعقوب بن القاسم الطلحى، قال: حدثنى عنبسة بن عبد الله بن عنبسة بن خالد بن عمرو بن عثمان،
_________________
(١) هو عبد الله بن عمر بن عبد الله بن على بن عون بن ربيعة القرشى الاموى الشاعر، ويعرف بالعبلى. وكان شاعرا مجيدا من شعراء قريش؛ من مخضرمى الدولتين الأموية والعباسية، وكان فى أيام بنى أمية يميل إلى بنى هاشم ويذم بنى أمية. والضبط بفتح الباء من الإكمال (٣- ٧٠٨)، والمشتبه ٤٤٦، وألقاب الشعراء ٢٩٤، ٢٩٩. وفى الأصل ضبطت الباء بالسكون. روى عن عبيد بن جبير مولى الحكم بن أبى العاص. روى عنه ابن إسحاق. قال العقيلى: وقال ابن أبى حاتم عبيد الله: روى عنه عبيد بن جبر. (الإكمال- نسختنا الخطية ٣- ٧٠٨)، وتجريد الأغانى (٣- ١٣١١) .
[ ٢٦٩ ]
قال: وفد عبد الله بن عمر العبلى على هشام بن عبد الملك فأجازه بمائتى دينار، ثم مرّ بالوليد بن يزيد وهو ولىّ عهد هشام فقال له:
يابن الخليفة للخليفة والخليفة عن قليل
فبلغ هشاما فغضب، وأرسل خلفه، فردّ من الطريق، فقال له: مدحتنى وقلت فى شعرك:
ليلتى من كنود بالغور عودى بصفاء الهوى من أمّ أسيد
فقلت لى «٢٢»:
ووقاك الحتوف من وارث وا ل وأبقاك صالحا ربّ هود
ثم مررت بالوليد فنعيتنى له. ثم ضربه مائتى سوط مكان كلّ دينار سوطا. ثم أقام العبلى حتى هلك هشام، وقتل الوليد، وقام مروان بن محمد، فمدحه ومدح وليّى عهده:
عبد الله وعبيد الله، فقال:
لا حرماها ولا بها خلصا حتى يكون البدابك الهرم [١٠٨]
فضحك مروان، وقال: لقد أدبك أبو الوليد- يعنى هشاما.
وقد أنكر أهل العلم قوله «٢٣»:
وأبقاك صالحا ربّ هود
وهو يجىء فى موضعه إن شاء الله.