أخبرنا ابن دريد، قال: أخبرنا أبو حاتم، قال: سألت الأصمعى عن الأغلب العجلى: أفحل هو أو من الرجّاز؟ فقال: ليس هو بفحل ولا مفلح. قال: وأعيانى شعره. وقال لى مرة أخرى: ما أروى للأغلب إلا اثنتين ونصفا. قلت: وكيف قلت
_________________
(١) هو الأغلب بن جشم، من سعد بن عجل. وفى الآمدى: هو الأغلب بن عمرو بن عبيدة بن حارثة بن دلف بن جشم. كان الأغلب جاهليا إسلاميا، وقتل بنهاوند، وهو أول من شبه الرجز بالقصيد وأطاله. وترجمته فى الشعر والشعراء ٥٩٥، والخزانة ١- ٣٣٢، والآمدى ٢٣.
[ ٢٧٢ ]
نصفا؟ قال: أعرف له اثنتين، وكنت أروى نصفا من التى على القاف فطوّلوها. ثم قال: كان ولده يزيدون فى شعره حتى أفسدوه.
قال أبو حاتم: وطلب إسحاق بن العباس الهاشمى من الأصمعى رجز الأغلب، فطلبه منى فأعرته إياه، فأخرج منه نحوا من عشرين قصيدة. فقلت للأصمعى: ألم تزعم أنك لم تعرف إلا اثنتين ونصفا؟ قال: بلى؛ ولكن انتقيت ما أعرف، فإن لم يكن له فهو لغيره ممن هو ثبت أوثقة. قال أبو حاتم: وكان الأصمعى من أروى الناس للرجز. قال الأصمعى: وقال خلف أيضا: أعيانى شعر الأغلب. قال خلف: وكان من ولده إنسان يصدق فى الحديث والروايات، ويكذب عليه فى شعره.