أخبرنى محمد بن يحيى، قال: حدثنى أبو ذكوان، قال: حدثنى التوزى، عن
_________________
(١) رؤبة بن العجاج الراجز، روى عن أبيه ومدح بالرجز جماعة من الدولتين الأموية والعباسية. ويقال: إنه أفصح من أبيه. وكان آدم ضخما، مدح المنصور وأبا مسلم. ولما ظهر إبراهيم بن عبد الله بن الحسن على البصرة خرج من البصرة هربا من الفتنة فمات سنة ١٤٥. وترجمته فى تهذيب التهذيب (٣- ٢٩٠)، والشعر والشعراء ٥٧٥، واللآلىء ٥٦، والأغانى ١٨- ١٢٢، الآمدى ١٢١، والخزانة ١- ٣٨.
[ ٢٧٩ ]
الأصمعى، قال: حدثنى من سمع سلم بن قتيبة يقول لرؤبة: أخطأت فى قولك «٦١»:
يهوين شتّى ويقعن وفقا «٦٢»
قال الأصمعى: لأنّ الجياد لا تقع حوافرها معا. وإذا وقعن وفقا فكأنه يضبر ليس يسبح.
حدثنى إبراهيم بن شهاب، قال: حدثنا الفضل بن الحباب، عن محمد بن سلام، قال: رؤبة بن العجاج أكثر شعرا من أبيه. وقال بعضهم: إنه أفصح من أبيه. ولا أحسب ذلك حقّا؛ لأنه قد أخذ عليه فى قصيدته التى أولها «٦٣»:
وقاتم الأعماق خاوى المخترق مشتبه الأعلام لمّاع الخفق
يكلّ وفد الريح من حيث انخرق
ثم قال فيها:
مضبورة قرواء هرجاب فنق «٦٤»
فضم، وأوّلها مفتوح.