حدثنى أحمد بن محمد المكى، قال: حدثنا أبو العيناء، قال: حدثنا الأصمعى، قال: حدثنا عبد الله بن سالم، قال: كان أبو نخيلة ينتحل شعر رؤبة بن العجاج، فقال له رؤبة: إياك وإياه بالعراق، وخذ منه بالشام ما شئت.
_________________
(١) اسمه يعمر بن حزن، وإنما كنى أبا نخيلة لأن أمه ولدته إلى جنب نخلة، وكان يهاجى العجاج. وهو شاعر محسن، متقدم فى القصيد والرجز. وترجمته فى الآمدى ٢٩٧، والشعر والشعراء ٥٨٣، واللآلىء ١٣٥، والخزانة ١- ٧٨، والأغانى ١٨- ١٣٩
[ ٢٨٠ ]
وكتب إلىّ أحمد بن عبد العزيز، أخبرنا عمر بن شبّة، قال: حدثنا الأصمعى، قال: حدثنا عبيد الله بن سالم، قال: أتانى رؤبة فجلس إلى قبّة لى مجلسا لا يراه من يدخل، ودخل [١١٤] أبو نخيلة، فجلس خارجا، فقيل له: أنشدنا يا أبا نخيلة.
فافتتح قصيدة لرؤبة فجعل ينشدها، ورؤبة يئط «٦٥» كأنّ السياط فى ظهره. فلما بلغ نصفها قال رؤبة: كيف أنت أبا نخيلة؟ فقال أبو نخيلة: واسوأتاه! ولا أشعر أنك ها هنا، إن هذا كبيرنا وشاعرنا الذى نعوّل عليه. فقال رؤبة: إياك وإياه ما كنت بالعراق، فإذا أتيت الشام فخذ ما شئت منه.