وخبرت أن عبد الملك بن مروان وجد على بعض عماله فقيده وحبسه في داره، فأشرفت عليه ابنة لعبد الملك، فنظر إليها، فأنشأت تقول:
أيها الرامي بالطر ف، وفي الطرف الحتوف
إن ترد وصلًا فقد أم كنك الظبي الألوف
فأجابها الفتى، فقال:
إن تريني زاني العي نين، فالفرج عفيف
ليس إلا النظر الفا تن، والشعر الظريف
فأجابته الجارية:
قد أردناك على أن تعتنق ظبيًا ألوفا
فتأبيت، فلا زل ت لقيديك حليفا
فذاع الشعر، وبلغ عبد الملك، فدعا به فزوجه إياها، ودفعها إليه.