وقد روي أن العباس بن الأحنف قال: بينا أنا بالطواف إذا بثلاث
[ ١ / ٦٢ ]
جوار أتراب، فلما أبصرنني قلن: هذا العباس؛ ودنت إليَّ إحداهن، فقالت: يا عباس! أنت القائل:
ماذا لقيت من الهوى وعذابه، طلعت عليَّ بلية من بابه
قلت: نعم! قالت: كذبت، يا ابن الفاعلة، لو كنت كذاك كنت كأنا، ثم كشفت عن أشاجع معراة من اللحم، وأنشأت تقول:
ولما شكوت الحب قالت: كذبتني، فما لي أرى الأعضاء منك كواسيا
فلا حب حتى يلصق الجلد بالحشا، وتخرس، حتى لا تجيب المنادي