واجتاز عبد الله بن عبد الرحمن، الذي كان يعرف بالقس لعبادته،
[ ١ / ٥٣ ]
بسلامة المغنية، التي صارت إلى يزيد بن عبد الملك، فسمعها وهي تغني، فوقف يستمع غناءها، فأدخله مولاها عليها، فوقعت في قلبه، ووقع بقلبها، فقالت له يومًا، وقد خلا مجلسهما: أنا، والله، أحبك. فقال: وأنا، والله، أحبك. قالت: فأنا، والله، أشتهي أن أضع فمي على فمك وألصق صدري بصدرك وأضمك إليَّ وتضمني إليك. قال: وأنا، والله، أشتهي ذلك. قالت: فما يمنعك من ذلك؟ فوالله إن الموضع لخالٍ، وما بقربنا أحد. فقال: ويحك إني سمعت الله يقول: الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين فأنا أكره أن تكون خلتي لك في الدنيا منقطعة في الآخرة. ثم وثب، فانصرف.