ودخلت بثينة على عبد الملك بن مروان فقال لها: والله يا بثينة ما أرى فيك شيئًا مما كان يقول جميل. قالت: يا أمير المؤمنين، إنه كان يرنو إليَّ بعينين ليستا في رأسك. قال: وكيف صادفته في عفته؟ قالت: كما وصف نفسه حيث يقول:
لا والذي تسجد الجباه له ما لي بما دون ثوبها خبر
ولا بفيها، ولا هممت بها ما كان إلا الحديث، والنظر
[ ١ / ٥٦ ]
وقيل لأعرابي: هل زينت قط؟ قال: معاذ الله إنما هما اثنتان إما حرة آنف لها من فسادها، وإما أمة آنف لنفسي من فسادي إياها.