وقال لم يعن أحدًا: [مجتث]
إن كان عندك حزمُ تأوي إليه وعزمُ
فإن كل هجاء عندي وإن زلّ وصمُ
ولا تقل إن قدري عن المذمةّ يسمُو
فالنجم لو كان يهجي ما لاح في الجو نجمُ
وهبْ هجيتَ بشعر رثٍ أما فيه شتمُ
وسوف يكتبُ منه على جبينك رقمُ
لا تفرحنّ بحمد تبنيه فالذمُّ هدمُ
وقال: [سريع]
أصبحت الأحكامُ في عصرنا تبكي ولا يفهمَ تعديدها
[ ٣٩٢ ]
نشكو من الحكام جهلا به سوادُ خديها وتسويدها
دنيةُ الحكم بأفعالهم دنية خُففَ تشديدها
وكتب إلى صديق له: [سريع]
يا سيدا يشهد لي خلقه وخلقه أن الورا دونهْ
كم لك من مكرمة ضخمة ومنّة ليست بممنونةْ
وموقف بين الردى والندى يخافه الناس ويرجونهْ
قد اشترى الخادم مملوكة صورتها بالحسن مدهونةْ
كاملة العقل ولكنها إذا خلتْ في الفرش مجنونةْ
قيمتها ستون موزونةٌ والنصف منها غير موزونةْ
وهي على ذاك فأنعمْ به تحت خُصى البائع مرهونةْ
ونمى إليه أن الركاب الأجلى التقوى أدام الله ظله، وتقبل فعله وقوله، عاد إلى مقر عزة من قصره، ومنصب نهيه وأمره، حين فات أهل الجامع المعزى من الشرق بحضوره، ما يفتخر به أهل الشرقي على نظيره، [متقارب]
[ ٣٩٣ ]
وللشافعية فخر على سواهم بدولتك العادلة
وإن كنت أصبحت للفرقتين كفيلًا بأنعمك الشاملة
بقيتم فنحن الريا وأيمانكم سحب هاطلةْ
وقال: [خفيف]
هل لميعادك الكريم تمامُ أم لدى المطل غاية وانصرامُ
كلما جئتُ أقتضى منك دينا عاقني الانقباض والاحتشامُ
وإذا ما المحبُّ كان جبانًا شطَّ مرمى الهوى وغرَّ المرامُ
وإذا كان من يحيّ عظيمًا قدرُه فالسكوت عنه كرمُ
ولعمري ما الخوف عنك نعاني بل نهاني الإجلال والإعظامُ
[ ٣٩٤ ]