٥٨ - قال في رجب وقد اقترح عليه ذلك هو وغيره [الطويل]
أأحبابنا كم تبخلون وكم نسخو ببذل وداد لا يغيرّه نسخُ
وهل منكرٌ فعلُ القطيعة منكمُ وما داركم إّلا القطيعة والكرخُ
رميتم نشاطي في الوداد بفترة شددتُّ بها حبل الوفاء فلا ترخو
وناقضتمُ في الحبّ فعلى بضدّه فمنّي له عقدٌ ومنكم له فسخُ
خشنتم ولانت في هواكم معاطفي وما يستوى يومًا قتادٌ ولا مرخُ
لقد جرتمُ في دولة عاليّة يحبرَّ في أيامها المدح والمدخُ
[ ١٩٥ ]
سما قدرها فوق السماكين باذخا ولم يختلج في صدر مالكها البذخُ
ومنها:
ولمّا رأيتَ الملك مال عموده وكادت عراه أن تلين وان ترخو
قسمت العطايا والرزايا على الورى فباغِ له رضحٌ وباعٍ له رضخ
وأكدتَّ فينا بيعة عاضديّة وذلك عقدٌ لا يلمّ به الفسخُ
لكم يا بني رزّيكَ فضل مخلَّد يخلده في صخف مجدكم النسخُ
تبارك من أجرى المكارم منكمُ إلى أن نما فرعٌ بها وزكا سنخُ
حلومٌ كأمثال الرواسي شوامخٌ وشمَّ أنوف ليس من شأنها الشمخ
بكم أصبح الفسطاط داري ولك تكن سمرقند من مثوى ركابي ولا بلخُ