تقول لها أعينُ الناظرينْ إذا ما رنتْ ما الذي تأمرينْ
منعمةٌ ردفها مخصبُ
وما أهتزّ من خصرها مجدبُ
مقسمةٌ كلها يعجبُ
فجسمٌ جرى فيه ماء معينْ وقلبٌ إذا صخرةً لا تلينْ
[ ٣٨٩ ]
أما وعلى الصالح الأوحدِ
ردى المعتدى وندى المجتدى
وجعدُ العقوبة سبطُ اليدِ
ومن نصر العترةَ الطاهرينْ ونعمَ النصيرُ لهم والمعينْ
لقد شرفتْ مصرُ والقاهرةْ
بأيام دولته القاهرةْ
وأصبح للدولة الطاهرةْ
بعزم ابن رُزّيِكَ فتحٌ مبينْ وعزمِ ابنه ناصر الناصرينْ
إذا ما بدا الملكُ الناصر
بدت شيمٌ ما لها حاصرْ
يطول بها الأملُ القاصرْ
كريمُ السجية طلقُ الجبينْ برا اللهُ كلتا يديه يمين
فتى شأوُ همته لا ينالْ
فماذا عسى في علاهُ يقالُ
وقد حاز أنهى صفات الكمالْ
وحوله اللهُ دنيا ودينْ وأضحى له كلُّ خلق يدينْ
[ ٣٩٠ ]
فلا زال ظِلُّ أبيه مديدْ
مدى الدهر في دولة لا تبيدْ
وبلغَ في نفسه ما يريدْ
وإخوته السادةِ الأكرمينْ وفي عمتهم فارس المسلمينْ
تم جميع الديوان بحد الله وعونه وصلواته على خير خلقه محمد وآله وصحبه وسلامه على يد العبد الفقير إلى الله تعالى الفائز من به يكتفى أحمد بن أبي بكر بن أحمد المالكي السنفي عفا الله عنه وغفر له ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين آمين وكان الفراغ منه يوم الأحد تاسع شوال سنة ٩٨٤.
[ ٣٩١ ]