[ ٢٤٦ ]
عبد الله بن الزبير
إذَا مَاتَ ابْنُ خَارِجَةَ بْنِ حصِنٍ فَلاَ مَطَرتْ عَلى الأرْضِ السَّمَاءُ
وَلاَ جَاَء البَشِيرُ بِغُنْمِ جَيْشٍ وَلاَ حَمَلَتْ عَلى الطُّهْر النِّسَاءُ
فَيَوْمٌ مِنْكَ خَيْرٌ مِنْ رِجَالٌ كَثيرٍ عِنْدَهُمْ نَعَمٌ وَشَاءُ
فَبُورِكَ فِي بَنيِكَ وَفِي أبِيهِمْ إذَا ذُكِرُوا وَنَحْنُ لَكَ الفِدَاءُ
زياد الأعجم، (لبكر بن النَّطَّاح)
كَرِيمٌ إذّا مَا جِئْتَ للِخْيْرِ طَالِبًا حَبَاكَ بِمَا تَحْوِى عَلَيْهِ أنَامِلُهْ
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي كَفِّهِ غَيْرُ رُوحِهِ لَجَادَ بِهَا فَلْيَتَّقِ اللهَ سَائِلُهْ
[ ٢٤٧ ]
أبو غزالة السَّكُوني، في بني شيبان
فَإنْ تَسْأَلْ تُجِيبَ بِنًا فَإنَّا كَفَانًا اللهُ والقَوْمُ الكِرَامُ
تَرَدَّيْنَا بِهَمَّامٍ رِدَاءً وَمِنْ هِنْدٍ يُؤزِّرُنًا قِيَامُ
أنَاسٌ يَزْرَعُونَ الجَارَ زَرْعًا فَتَمَّ العُرْفُ وامْتَهَدَ السَّنَامُ
زُمَيل بن أمِّ دينار
رَأَيْتُ أبَا شَقْرَاَء أبْصَرَ حَجَتِيس عَشيَّةً ثَلْجٍ سَاقِطٍ وَدَبُورِ
أغَرَّ هِجَانًا خَرَّ من بَطْنٍ حُرَّةٍ إلى كَفِّ أُخْرَى حُرَّةٍ بِهَيرٍ
فَقَالَتْ خُذَاهُ فَانْشَعَاهُ، فَأَسْرَعَا بِمِسْكٍ وَكَافُورٍ وَمَاءِ غدَِيرِ
[ ٢٤٨ ]
فَبَاتَ مِنَ البِيضِ الكَوَاعِبِ كَالدُّمَى إلى أذْرُعٍ لَمْ تُخْزِهِ وحُجُورٍ
ابن دارة، أحد بني عبد الله بن غطفان
جَزَى اللهُ خَيْرًا طَيِّئًا مِنْ عَشِيرَةٍ ومَنْ نَاصِرٍ تَلْقَى بِهِمْ كُلِّ مَجْمَعِ
هُمُ خَلَطُونِي بِالنُّفُوسِ وَدَافَعُوا وَرَائِي بِرُكْنٍ ذِي مَناكِبَ مَدْفَعِ
وَقَالُوا تَعَلَّمْ أنَّ مَالَّكَ إنْ يُصَبْ نُقِدْكَ، وَإِنْ تُحْبَسْ نَزُرْكَ وَنشْفَعِ
[ ٢٤٩ ]
عارقٌ الطائيّ
وَإنّي قَدْ عَلِمْتُ مَكَانَ عُثٍّ لَهُ إبِلٌ مُنَعَّمَةٌ تَسُومُ
عَنِ الأضْيَافِ وَالجيرَانِ عُزَّتْ فَأَوْدَتْ وَالفَتَى دَنِسٌ أَثِيمُ
وَإِنَّي قَدْ عَلِمْتُ مَكَانَ خِرْقٍ أَغَرَّ كَأَنَّهُ فَرَسٌ كَرِيمُ
لَهُ إِبِلٌ لِعَامِ المَحْلِ مِنْهَا شِوَاءُ الضَّيْفِ، والزَّقُّ العَظِيمُ
وَثَمَّتَ لا يُقطبُهُمْ وَلكنْ تَلِيقُ به المَسرَّةُ والنَّعِيمُ
[ ٢٥٠ ]
طُفَيْل الغَنَوِيّ
جَزَى اللهُ [عَنَّا] جَعْفَرًا حِينَ أَزْلَقَتْ بنَا نَعْلُنَ في الوَاطِئين فَزَلَّتِ
أَبَوْا أَنْ يَمَلُّونَا وَاَوْ أَنَّ أُمَّنَا تُلاَقِي الَّذيِ يَلْقَوْن مِنَّا لَمَلَّتِ
فَذُو المَالِ مَوْفُورٌ وَكُلُّ مُعَصَّبٍ إلى حُجُرَاتٍ أَدْفأَتْ وَأَظلَّتِ
وَقَالُوا هُلَمَّ الدَّارَ حَتَّى تَبيَّنُوا وَتَنْجليِ الغَمَّاءُ عَمَّا تَجَلَّتِ
وَمِنْ بَعْدِ مَا كُنَّا لِسَلمَى وَأَهْلِهاَ قِطِينًا وَمَلَّتْنَا البِلاَدُ وَمُلَّتِ
جُبَيْهاء الأشجعيّ
وَأَبْيَضُ مِن آلِ الوَليدِ إذَا بَدَا غَدَا مُنْعِمًا وَالحَمْدُ والمسِكُ شَامِلُهْ
تَدَارَكَنيَ مِنْهُ بِسَجْلِ كَرَامَةٍ فِدًى لكَ مِنْ مُعْطٍ ردَائِي وَحَامِلُهْ
عَسَى مِنْكَ خَيْرٌ مِنْ نَعَمْ أَلْفَ مَرَّةٍ مِنْ آخَرَ غَالَ الصَّدْقَ مِنْه غَوَائِلُه
[ ٢٥١ ]
الجَرَنْفَسُ الطائيّ
كُنْتُ قَذَاة الأرْضُ عِيْنُهَا يُلَجْلِج شَخْصي جَانِبٌ ثُمَّ جَانِبُ
فَلَمْ أَرَ كَالَّهْدِىّ مَوْضِعَ حَاجَةٍ أنَاخَ إلَيْهِ طَالبُ العُرْفِ رَاغِبُ
أَقَلَّ انعِقاَدًا صَدْرُهُ دُونُ مَالِهِ عَلَىَّ وَآتَي لِلَّذِي أَنَا طَالِبُ
عَمْرو بن ذَكْوان الخُضريُّ، من مُحارب
أَحْيَ أَبَاهُ هَاشِمُ بْنُ حَرْمَلَهْ يَوْمَ الهَبَاتَيْنِ وَيَوْمَ اليَعْمَلَهْ
وَالخَيْلُ تَعْدُو بالحَدِيدِ مُثْقَلَهْ وَرُمْحُهُ لِلْوالِدَاتِ مَثْكَلَهْ
[ ٢٥٢ ]
لا يَمْنَعُ القَتِيلَ أَنْ يُجَدَّلَهْ حَدٌّ وَلا يسْلبُ عَنْهُ مِبْذَلَهْ
وَالقَتْلُ لا يَقْتُلُ إِلاَّ أَجْمَلَهْ سَائِلْ بِذَاكَ رُمْحَهُ وَمِعْبَلَهْ
تَرَى المُلُوكَ حَوْلَهُ مُغَرْبَلَهْ يَقْتُلُ ذَا الذَّنْبِ وَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهْ
وقال
لاَ تُرْهِبِينِيِ بِقَوْمٍ وَانْظُرِي نَفَرِي هَلْ مِثْلُ وَاحِدِنَا فِي مَعْشَرٍ رَجُلُ
إِنّي أَبي حَمَلٌ ضَيمِي وَمَنْقَصَتيِ وَلاَ يُعَادُ لِقَوْلٍ قَلَهُ حَمَلُ
مُشَمّرُ الأُزْر عَفُّ الرَّأْيِ مُخْتَلَقٌ كَأَنَّهُ طَالِعٌ مِنْ غَيْبَةٍ جَمَلُ
زَبّان بن سيّار
أَبِى حَمَلَ الأَلْفَ الّذِي جَرَّ حَارِثٌ عَلَى قَوْمِهِ إِذْ غَابَ عَنْهُ رِجَالُهَا
وَلَسْنَا كَقَوْمٍ مُحْدِثِينَ سِيادَةً يُرَى مَا لُهَا وَلا يُحَسُّ فَعَالُهَا
مَسَاعِيهُمُ مَقْصُورَةٌ فيِ بُيُرتِهِمْ وَمَسْعَاتنَا ذُبْيَانُ طُرًّا عِيالُهَا
[ ٢٥٣ ]
مَالِك بن حَرِيم الهَمْدانَي
سَائِلْ بَنى ثَوْرٍ فَهَلْ لاَقَاكمُ يَوْمَ العَرُوبَةِ جَحْفَلٌ خَطَّابُ
مُتشَنّعُونَ لأِن يَشُنُّوا غَارَةً بِيضُ الصَّوارِمِ فِيهمُ وَالغَابُ
وَأَغَرُّ مُنْخَرِقُ القَمِيصِ سَمَيْدَعٌ يَدْعُو لِيَغْزُوَ ظالِمًا فَيْجَابُ
مُتَعَمَّمٌ بالشَّرَّ مُؤْتَزِر بِهِ ضَرِمُ الشَّذَاةِ قُضَاقِضٌ قَصَّابُ
قَدْ مَدَّ أَرْسَانَ الجِيَادِ مِنَ الوَجَا فَكَأَنَّمَا أَرْسَانُهَا أَطْنَابُ
يزيد بم الرُّومِي العَتكيِ
أَلاَ بَكَرَتْ طَلَّتىِ تَعْذُلُ وَأَسْمَاءُ في فِعْلِهَا أَجْهَلُ
[ ٢٥٤ ]
يَسُرُّكِ فِيمَا تَمَنَّيْتِ أنْ يُجَادُ عَلَىَّ وأَنْ أَبخَلُ
وَأَنْ أَسْأَلُ النَّاسَ أَشْيَاَءهُمْ وأَمْنَعُ مَاليِ فَلاَ أٌسْأَلُ
تُرِيدُ سُلَيْمَاكَ جَمْعَ التِلاَ - دِ وَالضَّيْفُ يَطْلُبُ مَا يأُكُلُ
ضَمادُ بن الُمشمْرخ اليَشْكريُّ الأَزْديّ
ياَ نَارُ شُبَّتْ فَارْ تفَقْتُ لِضَوْئِهَا بِالجوَّ مْنْ أَوْبَادَ أَوْ مِنْ مَوْعِلِ
فَبسَطْتُ كَفَّى طَمِعًا لِصِلائِهَا فَإذَا وَنَارٌ لاَ تُنِيرُ لِمُصْطلِ
إِنَّي إِذَا نَادَى المُنادِى لَيْلَةً إِحْدَى لَيَاليِ الحَقَّ لَمْ أَتَغَفَّلِ
فَلَعَلَّنِي أُدْعَى لأِمْرِ عَظيمَةٍ وَلِمَ الحَيَاةُ إِذَا امْرٌؤٌ لَمْ يَفْعَلِ
وَإِذَا امْرؤٌ سَكَتَ النَّوائِحُ بَعْدَهُ فَكَأَنَّ قَابِلَةً بِهِ لم تَقْبَلِ
[ ٢٥٥ ]
حَرّيُّ بن ضَمْرة النَّهشلِيُّ
بَكَرَتْ تَلُومُكَ بَعْدَوَهْنٍ في النّدَى بَسْلٌ عَلَيْكِ مَلاَمَتِي وَعِتَابِي
أَأَصُرُّهَا وَبُنَيُّ عَمّي سَاغِبٌ فَكَفَاكِ مِنْ إِبَةٍ عَلَيَّ وَعَابِ
وَلَقَدْ عَلِمْتُ فَلاَ تَظُنّي غيرَهُ أَنْ سَوْفَ يَظلْمُنِي سَبِيلُ صِحَابِي
أَرَأَيْتِ إِنْ صَرَختْ بليْلٍ هامَتِي وَخَرَجْتُ مِنْهَا عَارِيًا أَثْوَابِي
هَلْ تَخْمِشَنْ إِبِلِي عَلَيَّ وجُوُهَهَا أَوْ تَعْصِنَنَّ رُؤُوسَهَا بِسِلاَبِ
[ ٢٥٦ ]
بَحِير بن عبد الله القشيريّ
ذَرِيِنيِ أصْطبِحْ يَا هِنْدُ إِنَّي رَأَيْتُ الدَّهْرَ نَقَّبَ عَنْ هِشاَمِ
تَيَمَّمَهُ وَلَمْ يَطْلُبْ سِوَاهُ وَنِعْمَ المرءُ مِنْ رَجُلٍ تَهَامِ
وَعَنْ عَمْرٍو وَعَمْروٌ كَانَ قِدْمًا يُؤَمَّلُ لِلْمُلِمَّاتِ العِظامِ
وَكُنْتُ إِذاَ أُلاقِيهِ كَأَنَّي إلى حَرَمٍ وَفِى شَهْرٍ حَرَامِ
فَوَدَّ بَنُو المُغِيرَةِ لَوْ فَدَوْهُ بِأَلْفٍ مِنْ رِجاَلٍ أوْ سَوَامِ
فَإنَّكِ لَوْ شَهِدْتِ أبَا عَقِيلٍ وَأَصْحَابَ الثَّنِيَّةَِ مِنْ نُقَامِ
إِذًا لَحَمِدْتِنِى أَوْ تَلُومِي عَلى كَأْسٍ اشُدُّ بِها عِظَامِي
[ ٢٥٧ ]
مالك بن حَرِيم
وَرِبْعِي نَحَرْتُ عَلى ثَلاَثٍ لِحْمْدِ ثَلاَثِةٍ مِنْ بَعْدِ حِينِ
فَرَاحُوا حَامِدِينَ وَرُحْنَ بُحًّا فَلَمْ أحْفِلْ لِهَرْهَرَةِ الحَنِينِ
عُتْبَة بن ذي الفرج الخفاجيّ
جَزَى اللهُ أمْسِ خَيْرًا فَوارِسَنَا بِأَقْرِبَة اللِبّاَنِ
بكُلّ مُعَرَجٍ يَدْعُونَ جُردْدًا لدَىَ جَرْدَاءِ رَافِعِةِ العِنَانِ
وقال
لَناَ لِقَحٌ يُرْويِنَ جُلَّ ضُيُوفِنَا ثَلاَثٌ وَإِن يَكْثرْنَ يَوْمًا فأرْبَعُ
نَمُدُّهمُ بِالمَاءِ مِنْ غَيرِ هُونِهِمْ ولَكِنْ إِذَا مَا ضَاقَ شيءٌ يُوَسَّعُ
[ ٢٥٨ ]
وقال مالك بن حَرِيمْ
وَلاَ يَسْأَلُ الضَّيْفُ الغَرِيبُ إِذَا شَتَا بَما أَوْغلَتْ قِدرِي إِذَا هُو وَدَّعَا
فَإِنْ يَكُ غَثًّا أو سَمِينًا فَإِنَّنِي سَأجْعَلُ عَيْنَيهِ لِنَفْسِهِ مَقْنَعَا
مالك بن جَعْدة التَّغْلَبيُّ
مَرَّ بِنَا المُخْتَارُ طَيّءٍ فَرَوَّى مُشاشًا كَانَ بالأَمْسِ صَادِيًا
جَلَبْنَا لَهُ صَهْبَاَء كَالمِسْكِ ريُحهاَ إِقَامَتَهُ حَتَّى ترحَّلَ غادِياَ
فَمَرَّ وَقَدْ كَانَتْ عَلَيْهِ غَبَاوَةٌ يَخاَلُ حُزُونَ الأَرْض سَهْلًا وَوَادِياَ
[ ٢٥٩ ]
الأُقَيبِلُ القَيْنيُّ، وتُرْوى لِنُصَيْب
لِعَبْدِ العَزِيزِ عَلَى قَوٍْمِهِ وَغَيْرِهِمُ نِعَمٌ غَامِرَهْ
فَبَابُكَ أَلْيَنُ أَبْوَابِهِمْ وَدَارُكَ مَأْهُولَةٌ عَامِرَهْ
وَكَلْبُكَ آنَسُ بالمُعْتَفِين مِنَ الأُمَّ بِالابْنَةِ الزَّائِرَهْ
وَكَفُّكَ حِينَ تَرَى الزَّائِرينَ أَنْدَى مِنَ اللَّيْلَةِ المَاطِرَهْ
فِمِنْكَ العَطَاءُ وَمِنَّا الثَّنَا - ءُ بِكُلَّ مُحَيَّرَةٍ سَائِرَهُ
امرؤ القيس بن عابس الكنديَّ، أو الكلبيّ
أَعْيَتْ جُدُودُ بَنِي لأْمٍ مُنَاوِئَهُمْ حَزْمًا وَعَزْمًا وعِزًّا غَيْرَ تَعْذِيرِ
[ ٢٦٠ ]
فَمَا تُمَدًُّ لَهُمْ كَفٌّ فَتَقْبضَهَا عَمَّا تُرِيدُ سِوَى قبِض المَقَادِيرِ
جُدودُ قَوْمٍ إِذَا مَا سَاعَدَتْ أَحَدًا سَحَّتْ عَلَيْهِ بفَضْلٍ غير مَنْزُورِ
القاسم بن أُمَّة بن أبي الصَّلْتِ
لاَ يَنْكُتُونَ الأرْضَ عِنْدَ سُؤَالِهِمْ لِتَطَلُّبِ العِلاَّتِ بِالعدَان
بَلْ يَبْسُطُونَ وَجُوهَهُمْ فَتَرى لَهَا عِنْدَ السُّوَالِ كَأحْسَنِ اْلألْوَانِ
فَإِذَا الحَرِيبُ أَنَاخَ وَسْطَ بُيُوتِهِمْ رَدُّوهُ رَبَّ صَوَاهِلٍ وَقِياَنِ
وَإذَا دَعَوْتَهُمُ لِيَوْمِ كَرِيهةٍ سَدُّوا شُعَاعَ الشَّمْسِ بِالخِرْصَانِ
أبو الجُوَيْرِيَةِ، عيسى بن أوس بن عبد الله
لَوْ كَانْ يَقْعُدُ فَوْقَ الشَّمْسِ مِن كَرَمٍ قَوْمٌ بِأَوَّلِهِمِ أَوْ مجْدِهِم قَعَدُوا
[ ٢٦١ ]
أَوْ خَلَّدَ المَجْدُ أَقْوَامًا ذَوِى كَرَمٍ مِمَّا يُحَاذَرُ مِن آجَالهِمْ خَلَدُوا
قَوْمٌ أَبُوهُمْ سِنَانٌ حِينَ تَنْسُبُهُمْ طَابُوا وَطَابْ مِنَ الأوْلاَدِ مَا وَلَدُوا
إنْسٌ إذَا أمِنُوا جنٌّ إذَا فَزِعُوا بيضٌ مَصَاليتُ أَيْسَارٌ إِذَا جُهِدُوا
مُحَسَّدُونَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ نِعْم لاَ يَنْزِعِ اللهُ عَنْهُمْ مَالَهُ حُسِدُوا
وله أَيضًا
المَجْدُ بَابٌ عَلَى الأَقوَامِ ذُو غَلَقٍ وَفِى أَكُفّهِمُ مِنْهُ المَقَاليدُ
يَحْيَى النَّدَى مَا حَييتُمْ في بُيوِتكُمُ وَإنْ فقِدْتُمْ فَإنَّ الجُودَ مَفْقُودُ
نَرْجُو لِباقِيَةِ الأيَّامِ بَاقِيَكمُ وَمَنْ مَضَى فهو مأْمُورٌ وَمَحْمُودُ
أعشى بنىِ تَغِلِب
وَجَدْتُكَ أمسِ خَيْرَ بَنِي مَعَدٍ وَأنْتَ اليَوْمَ خيْرٌ مِنْكَ أمْسِ
وأنْتَ غَدًا تَزِيدُ الخْيرَ ضِعْفًا كَذَاكَ تَزِيدُ سَادَةُ عَبْدِ شَمْسِ
[ ٢٦٢ ]
سالم بن دارة
أبْقَى اللَّيَاليِ مِنْ عَدِيّ بن حَاتِمٍ حُسَامًا كَنَصْلِ السَّيْفِ سُلَّ مِنَ الخِللْ
أبُوكَ جَوَاد مَا يُشَقَّ غُبَارُهُ وَأنْتَ كَرِيمٌ مَا تُحَصّركَ العِلَلْ
تَحِنُّ قَلُوصي في مَعَدٍّ كَأَنَّمَا تُرَجَّى الرَّبيعَ في لِقَاءِ بَنىِ ثُعَلْ
فَانْ تَتَّقُوْا شَرًّا فمِثْلُكُمُ اتَّقَى وَإنْ تَفْعَلُوا خَيْرًا فَمِثْلُكُمُ فَعَلْ
وَأنتُم زِمَامٌ مِنْ أزِمَّةِ ّطَيءٍ وَأنتُمْ بِنَجْدٍ حَيَّة السَّهْلِ والجَبَلْ
عبد الله بن قيس الرُقيَّات
أتَيْنَاكَ نُثْنيِ بالَّذِي أنْتَ أهْلُهُ عَلَيْكَ كَمَا أثْنَى عَلَى الرَّوْضِ جَلرُهَا
فَإِنْ مِتَّ لَمْ يُوصَلْ صَديِقٌُ وَلَمْ تَقُمْ سَبِيلٌ مِنَ المَعْرُوف أنْت مَنَارُها
ذَكَرْتُك إذْ غَاضَ الفُرَاتُ بِأَرْضِنَا وَسَالتْ بِأَعْلَى الرَّقَّتَّيَنْ بِحَارُهَا
[ ٢٦٣ ]
وقال ابن هَرْمة
حَمَيْتُ حِماَكَ في منَعَاَتِ قَلْبِي فَلَيْسَ حمِاَكَ عِنْدِي بالُمُبَاحِ
وَجَدْنَا خاَلِدًا خُلِقتْ جَنَاحًا فَكَانَ أبُوكَ قَادِمَةَ الجَنَاحِ
عِمْرَان بن عِصَام، يقوله لعبد الملك في الحجَّاج
وَبعَثْتَ مِنْ وَلَدِ الأَغَرَّ مُعَتَّبٍ صَقرًا يَلوذُ حَمامُهُ بالعَوْسَجِ
فَإِذَا طَبَخْتَ بِنَارِهِ أَنْضَجْتَهُ وَإِذَا طَبْخْتَ بغَيْرِهِ لَمْ تُنْضِجِ
وَهُوَ الهِزَبْرُ إذَا أَرَادَ فَرِسَةً لَمْ يَثْنِهِ عَنْهَا صِيَاحُ مُهَجهجِ
أبو عِلاَقَة التغلبيّ
وَكُنْتُ قَعْقَاعِ بْنِ شَوْرٍ وَلاَ يَشْقَى بِقعْقَاعٍ جَلِيسُ
ضَحُوكُ السِنَّ إِنْ أَمَرُوا بِخَيْرٍ وعِاْدَ الشَّرِّ مِطْرَاقٌ عَبُوسُ
[ ٢٦٤ ]
وقال
آلُ المُهَلَّبِ قَوْمٌ إِنْ مَدَحْتَهُمُ كَانُوا الأكَارِمَ آبَاءً وَأجْدَاَدا
إِنَّ العَرَانِينَ تَلقَاهَا مُحَسَّدَةً وَلاَ تَرَى لِلِئَامِ النَّاسِ حُسَّادَا
كَمْ حَاسِدٍ لَهُمُ يَعْيَ بِفَضْلِهِمِ مَا نَالَ مِثْلَ مَسَاعِهِمْ وَلاَ كَادَا
عقَيِل بنُ عَتّاب
فِدَاءُ أبِى لِلْحَضْرَمِيّ بن عَامرٍ وأمَي عَلَى سَاقٍ وَمَا وَلَدَتْ أُمّي
كَسَا جلْدَهُ وَالرَّأْسَ حَتَّى كَأَنَّمَا تَلَبَّسَ نَارًا أوْ تَقَنَّعَ في فَحْمِ
فَجَاَء إلى شَيْبَانَ تُرْقِلُ حَوْلَهُمْ كَتَائِبُهُ مِثْلَ الهِجَلنِ مِنَ الأُدْمِ
يَشُدُّ عَلَيْهِمْ وَهْوَ في كلَّ شَدَّةٍ يَزِيدُ لَهُمْ كَلْمًا وَيَصْدُرُ عَنْ حِلْمِ
زُهَيْر بن جَنَاب الكلبيّ
إِنَّ بَنِي مالكٍ تَلْقَى غَزِيَّهُمُ في الزَّادِ فَوْضَى، وَعِنْدَ المَوْتِ إِخوَانَا
[ ٢٦٥ ]
آخر
بَاتُوا ثَلاَثَ مِنًى بِمنَزِلِ غِبطَةٍ وَهُمُ عَلى غَرَضٍ لَعَمْرُكَ مَاهُمُ
مُتَجَاوِرِينَ بَغَيْرِ دَارِ إِقَامَة لَوْ قَدْ أَجَدَّ تَرَحُّلٌ لَمْ يَنَدَمُوا
وَلَهُنَّ بِالبَيْتِ العَتِيقِ لُبَانةٌ وَالرُّكْنُ يَعْرِفُهُنَّ لَوْ يَتَكَلَّمُ
لَوْ كَانَ حَيَّا قَبْلَهُنَّ ظَعَائنًا حَيّا الحَطِيمُ وُجُوهَهُنَّ وَزَمْزَمُ
أبو الحَجنْاء، مولى هرون الرشيد، في إسحاق ابن الصَّبّاح، وهو نُصَيْبٌ الصغير
كَأَنَّ ابْنَ صَبّاحٍ وَكِنْدَةُ حَوْلَهُ إِذَا مَا بَدَا بَدْرٌ تَوَسَّطَ أَنْجْماَ
عَلى أَنَّ لِلْبَدْرِ المُحَاقَ، وَأنَّهُ تَمَامٌ فَمَا يَزْدَادُ إِلاَّ تَتَمُّمَا
تَرَى المِنْبَرَ الشَّرْقيَّ يَهْتَزُّ تَحْتَهُ إِذَا مَا عَلاَ أعْوَادَهُ وَتَكَلَّماَ
وَأَنْتَ ابْنُ خَيْرِ النَّاسِ إلاَّ نُبُوَّةً ومِنْ قَبْلِهَا كُنْتَ السَّامَ المُقَدَّمَا
[ ٢٦٦ ]
مَطَر بنُ أشْيَم
فِدى لِمَرْوَانَ إِذْ يَعْلُو جَمَاجِمَهُمْ بِالمَشْرَفِيَّةِ مِنّي الأهْلُ وَالنَّعُم
ثُمَّتَ وَافَى عُكَاظًا غَيْرَ مُخْتَشِعٍ يَمْشِي العِرضْنَةَ فىِ عِرْنيِيِنهِ شِمَمُ
الفَخْرُ أوَّلهُ جَهْلٌ وَآخِرُهُ حقْدٌ إِذَا تُذْكَرُ الأقوَامْ وَالكَلِمُ
اللَّعينُ المِنْقَرِيَّ
أَتَانَا ابْنُ أَرْضٍ يَطْلُبُ الزّ ادَ بَعْدَمَا تَرَامَتْ بِهِ دَيْمُومَةٌ وَأَجَالِدُ
وَمِنْ نَفْنَفٍ مَرْتٍ سُهُوبٍ كَأَنَّهَا مَزَاحِفُ هَزْلَى بَيْنُهَا مُتَبَاعدُ
فَفُلْتُ لِعَبْدَيَّ اقْتُلاَ دَاَء بَطْنِهِ وَأعْفَاجَهُ اللاِتي لَهُنَّ رَوَاعِدُ
[ ٢٦٧ ]
وقال
حَمْرَاءُ تَامِكَةُ الشَّنَامِ كَأَنَّهَا جَمْلٌ بَهَوْدَجٍ أهْلِهِ مَظْعُونُ
جَادَتْ بِهَا عِنْد الوَدَاعِ يَكِيِنُهُ كِلْتَا يَدَيْ عُمَرَ الغَدَاةَ يَميِنُ
تَاللهِ أَعْطَى مِثْلَهَا في مِثْلِهِ إِلاَّ كَرِيمُ الخِيمِ أوْ مَجْنُونُ
ابن الَّطثْريَّة، وكان إِذا ركبِه دَيْنٌ شَدَّ على مال أخيه ثَور
نُغِيرُ عَلى ثَوْرٍ وَثَوْرٌ يَسُرُّنَا وَثَوْرٌ عَلَيْنَا في الحَيَاةِ صَبُورُ
وَذِلِك دَأْبِي مَا حَييتُ وَمَا مَشَى لِثَوْرٍ عَلى عَفْرِ التُّرَابِ بَعِيرُ
قَضَى غُرَمَائِي حُبُّ أَسْمَاَء بَعْدَمَا تَجَرَّدْتُ في ظُلْمٍ وَفُجُورُ
وَكُنْتُ إِذَا حَلَّتْ عَلَىَّ دُيُونُهمْ أَضُمُّ جَنَاحَي طَائِرٍ فَأَطِيرُ
[ ٢٦٨ ]
وقال
نَادَيْتُ زَيْدًا فَلَمْ أَفْزَعْ إِلَى وَكَلٍ رَثَّ السّلاِح وَلاَ في الحَيّ مَكْثُورِ
سَالَتْ عَلَيْهِ شِعَابُ العِزّ حِين دَعَا أَصْحَابَهُ بِوُجُوهٍ كَالدَّنَانِيرِ
آخر
بَوَّأْتُ قِدِرِي مَوْضِعًا فَوَضَعْتُهَا بِرَابِيَةٍ مِنْ بِيْنِ مَيْثَاءِ أَجْرَعِ
جَعَلْتُ لَهَا هَضْبَ الرَّجَامِ وَطِخْفَةً وَغَوْلًا أَثَافِيِ قِدْرِنَا لَمْ تُنَزَّعِ
بِقِدْرٍ كَأَنَّ اللَّيْلَ شِحْنَةُ قَعْرِهَا تَرَى الفِياَ فِيها طَافيًِا لَمْ يَقَّطعِ
يُعَجَّلُ لِلأَضْيَافِ وَارِى سَدِيفِهَا وَمْنْ يَأْتِهَا مِنْ سَائِرِ النَّاسِ يَشْبَعِ
[ ٢٦٩ ]
ابن مَيَّادة
لاَنَتْ وَغَرَّقَهَا النَّعِيمُ وَشُرَّبَتْ طِيبَ العِراقِ فَنِعْمَ غُصْنُ العَاضِدِ
مَنْ كَانَ أَخْطأَهُ الرَّبِيعُ فَإنَّهُ نُصِر الحِجَازُ بِجُودِ عَبْدِ الوَاحِدِ
وَمَلَكْتَ مَا بَيْنَ العِرَاقِ وَيَثْرِبٍ مُلْكًا أَجَارَ لِمُسْلِمٍ وَمُعَاهِدِ
عبد الله بن الزَّبِير
أَلَمْ تَرَ أَنَّ المَجْدَ أَرْسَلَ فَانْتَقَى خَلِيلَ صَفَاءٍ وَأْتَلَى لاَ يُزَايِلُهْ
تَخَيَّرَ أَسْمَاَء بْنَ حِصْنٍ فَبُطّنَتْ بِفِعْلِ النَّدَى أَيْمَانُهُ وَشَمَائِلُهْ
تَرَى البَازِلَ البُخْتيَّ فَوْقَ خِوِانِهِ مقَطّعَةً أَعْضَاؤُهُ وَمَفَاصِلُهْ
[ ٢٧٠ ]
ابن سوّار، مولى بنى المغيرة، في بني مُطيع
حَرَامٌ كَنَّتيِ مِنّي بِسُوءٍ وَأَذْكرُ صَاحِبِي أبَدًا بِذَلمِ
لَقَدْ أكْرَمْتُ وُدَّ بَنَِى مُطِيعٍ طَوَالَ الدَّهْرِ للرَّجُل الحَرَامِ
وَخَزَّهُمُ الَّذِي لَمْ يشتَرُوهُ وَمَجْلِسَهُمْ بِمُعْتَلجِ الَّظلاَمِ
وَرِيقٌ عُودُهُم أَبَدًا رَطيِبٌ إِذَا مَا اغْبَرَّ عِيدَانُ اللِئَامِ
أبو العباس المخزوميّ المكفوف
كَسَتْ أَسَدٌ إِخْانَنَا وَلَوَ انَّنيِ بِبَلْدَة إِخْوَانيِ إِذًا لَكْسِيتُ
فَلَمْ أَرَ مِثْلَ الَحيَّ حَيًّا تَحَمَّلُوا إلى الشَّأْمِ مَظْلُومِينَ مُنْذُ بُرِيتُ
أَحَثَّ عَلَى خَيْرٍ وَأَعطَى لِنَائِلٍ وَأعْلَمَ بِالمِسْكِينِ حَيْثُ يَبِيتُ
[ ٢٧١ ]
رَافِعُ بن هُرْيمٍ اليَرْبوعِيّ
بَنِي عَاصِمٍ مَنْ تُرْسِلُونَ مِنَ المَدَى مَعَ الخيْلِ يَجْرِي مِثْلَ مَا كُنْتُ جَاريَا
لَهُ مِثْلُ طَرْفِي سَامِيًا عِنْدَ غَايَتي وَطُولِ عِنَانِي وَاَرْتَفَاعِ غُبَاريَا
آخر
إذَا كَانَ لَوْني كُلَّ لَوْنٍ وَبُدّلَتْ تريد عليّ حُمْرَتي وَاصْفِرَاريَا
فَسِرّي كإِعْلاَني وتِلْكَ سَجِيِتي وَإظْلامُ لَيْلى مِثْلُ ضَوءِ نَهَارِيَا
[ ٢٧٢ ]
الخُرَيْميُّ
أُضَاحِك ضَيفِي قَبْلَ إِنْزَالِ رَحْلِهِ وَيُخْصِبُ عِنْدِي والمَحَلُّ جَدِيبُ
وَمَا الخِصْبُ للأَضياف أَنْ يكْثُرَ القَرى وَلكنِمَّا وَجْهُ الكَريِمِ خَصِيبُ
دُرَيْدُ بن الصّمَّة
أَعاذِلَ كِمْ مِنْ نَارِ حَرْبٍ غَشيِتُها وَكَمْ لِيَ مِنْ أَغَرَّ محَجلِ
وَإِن تَسْأَلِي الأقْوَامَ عَنَّي فَإنّنِي لَمُشتَركٌ مَالي فَدُونَكِ فَاسْأَلي
وَإِنَّي لَعَفُّ عَنْ مَطَاعِمَ تُتَّقَى وَمُكْرِمُ نَفْسي عَنْ دَنِيَّاتِ مَأْكَلِ
وَمَا إنْ كَسَبْتُ المَالَ إلاَّ لبِذْلِهِ لطِارِقِ لَيْلٍ أَوْ لِعَانٍ مُكَبَلِ
الكُمَيْتُ، في خالد بن عبد الله
لاَ عَيْنُ نَارِكَ عَنْ سَارٍ مُغَمّضَةٌ وَلا مَحِلَّتُكَ الطّاطَا وَلاَ الدّغَلُ
[ ٢٧٣ ]
تَحْيَ وُفَودُكَ وَالنَّيرَانُ مَيّتَةٌ إذا أنَاخَ بِجُنْح اللَّيْلَةِ الطَّفَلُ
لَمَّا عَبَأْتَ لِقَوْسِ المَجْدِ أَسْهُمهَا حينَ اُلجدُودُ عَنِ أحْسَابِ تَنْتَضِلُ
أَحْرَزْتَ مِنْ عَشْرِهَا تِسعا ًووَاحِدَةً فَلاَ العَمَى لَك مِنْ رَامٍ وَلا الشَّلَلُ
أَنَسَيتْنَا في النَّدَى أَسْلافَ أَوَّلِنا فَأَنْتَ لِلْجُودِ فِيما بَعْدَنَا مَثَلُ
صَفْوَان بن أُمّية الدِيّليّ
سَأَلْتُ أَبِى وَسَلَ أبِى أَبَاهُ عَنَ آلِ مُحَرَّثٍ جَدًّا فَجَدَّا
فَأَخْبَرَني وَأَخْبَرَهُ أَبُوهُ كَذلِكَ قَالَ لي وَاللهِ جَهْدَا
بَأَنَّهُمُ إِذَا نُسِبُوا أنَاسٌ كِرَامٌ أُشْبِعُوا كَرَمًا وَمَجْدَا
وقال
تَأبىَ خَلاَئقُ خَالِدٍ وَفَعَالُه ُ إلاَّ تَجَنُّبَ كُلَّ أَمْرٍ عَائِبِ
وَإِذَا أحَضَرْنَا البَابَ غَدَائِهِ أَذِنَ الغَدَاءُ لَنَا بِرَغْمِ الحَاجِبِ
[ ٢٧٤ ]
وقال
تَرى المِنْبَرَ الشَّرقِيَّ يَخْتَالُ أَنْ يَرَى جَبِينَكَ يَوْمًا حَاسِرًا وَمُعَمَّمَا
وَحُقَّ لَهُ مِنْ مِنْبَرٍ أَنْتَ زَيْنُهُ وَحُقَّ بِأَنْ يَحْتَالَ أَوْ يَتَفَخَّمَا
أَخَالدُ لَوْلاَ أَنتَ مَا قَامَ قَائِمٌ لِيَرْأَبَ صَدْعًا مِنْ زُجَاجٍ وَلاَ دَمَا
بِكَ اللهُ أَحْيَ الجُودَ بَعْدَ مَمَاتِهِ وَقَدْ بَارَتِ الأَحْسَابُ إلا تَوَهُّمَا
أنشد لُمقَاتلٍ
يَغْدُو إِذَا مَا خِلاَجُ الشَّكِّ عَنَّ لَهُ عَلَى صَرِيمَةِ أمْرٍ غِيْرِ مَرْدُودِ
رَكَّابُ مَا تَكْرَهُ الأَبْطَالُ يُقْدِمُهُ رَأْىٌ جَمِيعٌ وقَلْبٌ غَيرُ رِعْدِيدِ
[ ٢٧٥ ]
أعرابيٌّ في ابنه
وُهِبْتُه أَبْيَضَ مِثْلَ البَدْرِ يَقْرِى إِذَا أَمْحَلَ صَوْبُ القَطْرِ
وَهَبَّتِ الرَّيحُ تَسْرِى ذَاتُ حَمَامٍ وَعُصُوفٍ كُدْرِ
رَحْبَ الفِنَاءِ لِلْقِدْرِ
فقالت أمْه: أجلْ، إِن كان أبوه يفعل! فقال أبوه: أَنتِ البليّة.
[ ٢٧٦ ]