[ ٢٧٨ ]
الَحزَنْبَل الزُّهَيْرِىّ، من كلب
سَرَى مَا سَرَى مِنْ لَيْلةِ ثمَّ أَنجَدَتْ بِهِ ذَاتُ شَفَّانٍ جَنُوبٌ تُعَادِلُهْ
وَبَاتَ يَجُوبُ المَاَء مِنْ مُتَخَيَّلٍ تَخَيَّلَ مَحْضًا وَالرَّيَاحُ قَوَابِلُهْ
حَيًا لِعبَادِ اللهِ وَالمَاءُ مُرْسَلٌ عَلى الضَّلْعِ فَالمشْتاةِ حُلَّتْ مَحَامِلُهْ
فَلَمَّا أَمَاتتْ بَرْقَهُ الشَّمْسُ ثَوَّبتْ بِرَعْدِ الضُّحَى أَعْجَازُهُ وَكَواهِلُهْ
عَدِيُّ بت الرَّقاعِ
فَقُمْتُ أُخبِرُهُ بِالغَيْثِ لَم يَرَهُ وَالبرْقِ إِذْا أَنَا مَحْزُونٌ لَهَ أَرِقُ
مُزْنٌ تَسَيَّحَ فيِ رِيحٍ يَمَانَية مكَلَلُ بِعَمَاءِ المَاءِ مُنْتَطِقُ
أَلْقَى عَلَى ذَاتِ أَحْفَارٍ كَلاَكِلَهُ وَشَبَ نِيرَانَهُ وانْجَابَ يَأْتَلِقُ
نَارٌ يُعَاوِدُ مِنْهَا العُودُ جِدَّتَهُ وَالنَّارُ تَسْفَعُ عِيدَانًا فَتحْتَرِقُ
[ ٢٧٩ ]
الحسين بن مُطَيْرٍ الأسَدِيّ
مُسْتَضْحِكٌ بِلَوَامِعٍ مُسْتَعْبِرٌ بِمَدَامِعٍ لَمْ تَمْرِهَا الأَقْذَاءُ
فَلَهُ بِلاَ حُزْنٍ وَلاَ بِمَسَرَّةٍ ضِحْكٌ يُؤَلَّفُ بَيْنَهُ وَبُكَاءُ
لَوْ كَانَ مِنْ لُجَج السَّوَاحلِ مَاؤهُ لَمْ يَبْقَ فيِ لُجَجِ السَّوَاحِلِ مَاءُ
أبُو الهُوْل الحِمِيْرىّ، وتروى لابن يامين البَصْرِيّ
حَازَ صَمْصَامَةَ الزُّبَيْدِيّ مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ الأَنَامِ مُوسَى الأَمِينُ
سَيْفَ عَمْرو وَكَانَ فِيمَا سَمِعْنَا خَيْرَ مَا أُطْبِقَتْ عَلَيْهِ الجُفُونُ
أَخْضَرَ اللَّوْنِ بَينَ حَدَّيْهِ مَاءٌ مِنْ ذُعَافٍ تَمِيسٌ فِيهِ المَنُونُ
أَوْقَدتْ فَوْقَهُ الصَّوَاعِقُ نَارًا ثُمَّ شَابَتْ لَهُ الذُّعَافَ القُيُونُ
[ ٢٨٠ ]
فَإِذَا مَا سَلَلْتَهُ بَهَرَ الشَّمْسَ ضِيَاءً فَلَمْ تَكَدْ تَسْتَبِينُ
وَكَأَنَّ الفِرِنْدَ وَالرَّوْنَقَ الجَارِي عَلَى صَفْحَتَيْهِ مَاءٌ مَعْينُ
يَسْتَطِيرُ الأبْصَارَ كَالقَبَسِ المُشْعَلِ لاَ تَسْتَقِمُ فِيهِ العُيُونُ
نَعْمَ مِخْرَاقُ ذي الحَفِيظَةِ فيِ الهَيْجَاءِ يَعْصَى بِهِ وَنِعْمَ القَرِينُ
مَا يُبَالي إذا انْتَحَاهُ لِحَرْبٍ أَشِماَلٌ سَطَتْ بِهِ أَمْ يَمِينُ
آخر
يَكْفِيكَ مِنْ قَلَعِ السَّمَاءِ مهُنَّدٌ فَوْقَ الذَّراعِ وِدُون بَوْعِ البَائِعِ
صَافِى الحَدِيدَةِ قَدْ أَضَرَّ بِجِسْمِهِ طُولُ الدَّيَاسِ وَبَطْنُ طَيْرٍ جَائِعِ
أُمِرَ المَوَاطِرُ والرَّيَاحُ بِحَمْلِه فَحَملْنَهُ لِمَضَايِرٍ وَمَنَافِعِ
حَمْلَ الحَصَانِ مِنَ النّسَاءِ جَنِينَهَا حَتَّى تُتِمَّ لِسَابِعٍ أَوْ تَاسِعِ
ذَكَرٌ بِرَوْنَقِهِ الدَّمَاءُ كَأَنَّمَا يَعْلُو الرَّجَالَ بِأُرْجُوَانٍ فَاقِعِ
[ ٢٨١ ]
يَمِضِي مِنَ الحَلَقِ المُضَاعَفِ نَسْجُهُ وَمنَ الحُشَاشَةِ قَبْلَ نَزْعِ النَّازِعِ
وَتَرَى مَضَارِبَ شَفْرَتَيْهِ كَأَنَّهَا مِلْحٌ تَنَاثَر مِن وَرَاءِ الدَّارِعِ
أنشد للرَّوْحيّ
حُسَامٌ يُرَى فيِ كُلَّ حَرْبٍ مُسَدَّيًا ثِيَابَ نجيِعٍ وَمُلْحِمَا
إِذَا التَقَتِ الفُرْسانُ فيِ حَوْمَةِ الوَغَى رَأَيْتَ بِهِ فَذَّ الفَوَارِسِ تَوْأَمَا
آخر
وَصَارِمٍ يَقْطَعُ أَطْرَافَ القَصَرْ كَأَنّ فَوْقَ مَتْنِهِ مِلْحًا يُذَرّ
أوْ دَبَّ ذَرٍ دَبَّ فيِ آثَارِ ذَرّْ
آخر
وَطَعْنَةِ خَلْسٍ كَفَرْغِ الأَتِىَّ أُفْرِغَ مِنْ مَثْعَبٍ حَائِرِ
[ ٢٨٢ ]
طَعَنْتُ إِذَا مَا صُدُورُ الكُمَاةِ بُلَّتْ مِنَ العَلَقَ المَائِر
تُهَالُ العُوَائِدُ مِنْ سَبْرِهَا تَرُدُّ السّبَارَ عَلى السَّابِرِ
النَّمَريّ
وبَيْتٍ كَمِثْلِ جَنَاحِ العُقَا - بِ جَعْلْنَاهُ لِلشَّمْسِ عَنَّا سِدَادَا
جَعَلْنَا السُّيُوفَ بِأغمَادِهَا عِمادًا لَهُ إِذْ عَدْمْنَا العِمَادَا
يَجُولُ كَجَوْلِ فِلاَءِ الرَّبِيطِ تَرُودُ مَعَ الخَيْلِ يَوْمًا ريَادَا
الرَّوْحيّ، يصِفُ الأسد
إذَا مَا تَعَشَّى لَيْلَةً مِنْ أَكِيلَةٍ أَبَاهَا وَلَقَّاهَا نُسُورًا وَأَضْبُعَا
إذا فَاجَأَتْهُ صَفْحَةٌ مِنْ عَدُوَّهِ أَعَادَ وَلَوْ كَانَ الخَميِسَ فَأَوْقَعَا
يُعِيرُ الحَياةَ للِوَفَاةِ وَلا يَرَى لَهُ حَاجُةً فيِ العَيْشِ إِلاَّ تَمَنُّعَا
[ ٢٨٣ ]