هذا بدَلٌ من بابِ السَّيْر والنُّعَاس
[ ٢٨٥ ]
أَبو هِلالٍ الأسَدِيّ
نَزَلَ المَشيِبُ فَحَلَّ غَيْرَ مُدَافَعٍ وَعَفَا المَشيِبُ من الشَّبَابِ دِثَارَا
وَتَجَاوَرَتْ خُصَلُ السَّوَادِ وَمِثْلُهَا لُمَعُ البَيَاضِ عَلَى القُرُون جِوَارَا
وَإِذَا هُمَا اجْتَمَعَا هُنَالِكَ حِقْبَةً ظَعَنَ السَّوادُ عَنِ البَيَاضِ فَسَارَا
وقال
وَذَادَتْ عَنْ هَوَاهُ البِيضَ بِيضٌ لَهَا فيِ مَفْرقِ الرَّأْسِ انْتِشَارُ
تَحُلُّ عَلَى ذَوَائِبِهِ بِلَوْنٍ كَأَنَّ حُلُولَهُ فِيهَا ضرَارُ
حَلِيلٌ وَاللَّبيِسُ أَعَزُّ مِنْهُ وأَحْرَى أَنْ تَنَافَسَهُ التَّجَارُ
آخر
فَيَا أَسَفَي أَسِفْتُ عَلَى شَبَابٍ نَعَلهُ الشَّيْبُ وَالرَّأْسُ الخَضِيبُ
عَرِيتُ مِنْ الشَّبَابِ وَكُنْتُ غَضًّا كَمَا يَعْرَى مِنَ الوَرَقِ القضِيبُ
فَيَا لَيْتَ الشَّبَابَ يَعُودُ يَوْمًا فأُخْبِرَهُ بِمَا فَعَل المَشيِبُ
[ ٢٨٧ ]
حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ
وَمَوَتٍ عَلى فَوْتٍ سَمِعْتُ وَنَظْرَةٍ تَلاَفَيْتُهَا وَاللَّيْلُ قَدْ كَانَ أَدْهَمَا
بِحِدْثَانِ عَهْدٍ مِنْ شَبَابٍ كَأَمَّهُ إذَا قُمْتُ يُكْسُوني رِدَاءٍ مُسَهَّمَا
أَرَى بَصَرِي قَد رابَني بَعْدَ صِحَّةٍ وَحَسْبُكَ دَاَءً أَنْ تَصِحَّ وَتَسْلَمَا
وَلَنْ يَلْبَثَ العَصْرَانِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ إّذَا طَلَبَا أَنْ يُدْرِ مَا تَيَمَّمَا
النَّمِر بن تَوْلَب
لَعَمْرِي لَقَدْ أَنْكَرْتُ نَفْسي وَرَابَنِي مَعَ الشَّيْبِ أَبْدَ الَّتي أَتَبَدَّلُ
فُضُولٌ أَرَاهَا فيِ أَدِيِمِيَ بَعْدَمَا يَكَونُ كَفَافَ اللَّحْمِ أَوْ هُوَ أَفْضَلُ
كَأَنَّ مِحَطًّا فيِ يَدَيْ حَارِثيَّةٍ صَنَاعٍ عَلَتْ مْنَّى بِهِ الجِلْدَ مِنْ عَلُ
يَوَدُّ الفَتى طُولَ السَّلاَمَةِ وَالغِنَى وَكَيْفَ يَرَى طُولَ السَّلاَمِ يَفْعَلُ
وَقَوْلُ العَذَارَى عَمَّهُنَّ وَقَدْ أَرَى لي الاسْمَ لاَ أُدْعَىِ بهِ وَهْوَ أَوَّلُ
[ ٢٨٨ ]
رجل من طيء
قَصَرَ اللَّيَالي خطْوَهُ فَتَدَانَى وَحَنَى الزَّمَانُ قَنَاتَهُ فَتَحَانَى
لَبِسَ الزَمَانَ عَلَى اخْتِلاَف فُنُونِهِ فَأَرَتْهُ مِنْهُ عِزَّةً وَهَوَانا
مَا بَالُ شَيْخٍ قَدْ لَحْمُهُ أَفْنَى ثَلاَثَ عَمَائِمٍ أَلْوَانَا
سَوْدَاَء حَالِكَةً وَسَحْقَ مُفَوَّفٍ وَأَجَدَّ لَوْنًا بَعْدَ ذَاكَ هِجَانَا
يَصْبُو إِلى البيِض الحِسَان وَمَا صَبَا بَعْدَ المَشيِبِ إلى الحِسَانِ أَوَاناَ
وَالمَوْتُ يَأْتِي بَعْدَ ذلِكَ كُلّهِ وَكَأَنَّمَا يَعْنِي بِذَاكَ سِوَانَا
عبد الله بن لُفَيمْ العَبْسيّ
نَفَرْتُ مِنْ الشَّيْبِ نَفْرَ البَعِيرِ كَأَنْ لَمْ يَرَ الشَّيْبَ قَبْلي أحَدْ
وَمَا النَّاسُ إِلاَّ امْرُؤٌ هَالِكٌ وَآخَرُ رَاغٍ كَأَنْ قَدْ نَهَدْ
[ ٢٨٩ ]
يَعُدُّ الشُّهُورَ وَيُبْلِيِنَهُ وَمَاذَا يَغَادِرُ مِنْهُ العَدَدْ
فَلِلثُّكْلِ مَا تَلِدُ الوَالِدا - تُ وَلِلدَّهْرِ جَمْعُ القَوِىَّ المُجِدّْ
العُتْبيّ، ويقال لعمر بن أبي ربيعة، وتروى لأبي الشّبْل
رَأَيْنَ الغَوَانِي الشَّيْبَ لاَحَ بِمَفَرِقِي فَأعْرضْنَ عَنَّىِ بالخُدودِ النَّوَاضِرِ
وَكُنَّ إِذَا أَبْصَرْنِنِي أَوْ سَمِعْنَ بِي سَعَيْنَ فَرَقَّعْنَ الكُوَى بِالمَحَاجرِ
آخر
بَليِتُ كَمَا يَبْلَى الرّدَاءُ وَلاَ أَرَى جَنَابًا وَلاَ أكنَافَ ذِرْوَةَ تُخْلِقُ
أُلَوِّي حيازيمِي بِهِنَّ صبَابَةً كَمَا يَتَلَوَّى الحيَّةُ المتَشرِّقُ
[ ٢٩٠ ]
حميد بن ثور
لَيَالِيَ إِذْ سَمْعُ الغَوَاني وَطرْفهَا إِلَيَّ، وإِذْ رِيحِي لَهُنَّ جَنُوبُ
وَإِذْ مَا يَقُولُ النَّاسُ شيْءٌ مُهَوَّنٌ عَلَيَّ، وَإِذْ غُصْنُ الشَّبَابِ رَطيِبُ
فَلاَ يُبْعِدِ اللهُ الشَّبَابَ وَقَوْلَنَا إِذَا مَا صَبَوْنَا صَبْوَةً سَنَتُوبُ
وَإِنَّ الَّذِي يشفْيِكَ مِمَّا تَضَمَّنَتْ ضُلُوعُكَ مِنْ وَجْدٍ بَهَا لَطَبِيبُ
سَيَكْفِيكُمُ جُلٌّ مِنَ اللَّيْلِ وَاسِعٌ وَصَهْباَءُ للِحَاجِ المُشِتّ طَلُوبُ
آخر
ذَهَبَ الشَّبَابُ فَماَلَهُ مَرْدُودُ وَمَضَتْ بَشَاشَتُهُ فلَيْسَ تَعُودُ
ظَعَنَ الشَّبَابُ وَحَلَّ في عَرَصَاتِه خَلَقٌ يُقالُ لَهُ المشيِبُ جدَيِدُ
آخر
الدَّهْرُ أَبْلاِني وَمَا أَبْلَيْتُهُ وَالدَّهْرُ غَيّرَني وَمَا يَتَغَيَّرُ
وَالدَّهْرُ قَيَّدَنِي بِقَيْدٍ مبْرَمٍ فَمَشَيْتُ فِيهِ وَكلَّ يَوْمٍ يَقْصُرُ
[ ٢٩١ ]
الحارث بن حبيب الباهليّ
أَلاَ هَلْ شَبَابٌ يُشْتَرَىُ بِعَجِيبِ بِأَلْفِ قَلُوصٍ أَوْ بِأَلْفِ نَجِيبِ
وَهَلْ مِنْ شَبَابٍ يُشتَرَى بَعْدَ كَبْرَةٍ يُدَلُّ عَليِهِ الحَارِثُ بْنُ حَبِيبِ
[ ٢٩٢ ]