حدثني محمد بن علي بن حمزة قال: حدثني محمد بن عبد الصمد ابن موسى: أنه مولى موسى الهادي.
وقال دعبل: هو مولى لآل جعفر بن أبي طالب، ونزل بغداد ومات بها وكانت له أشعار فِصاحٌ مِلاحُ، ومن قولهِ أنشده أبو هفان:
لنْ ترىَ بيتَ هِجاءٍ أبدًا يأتيكَ منىِّ
الهجاء أكبرُ مِمن قدورُه يَصْغُرُ عنيِّ
قال الجاحظ: أخبرني صديقٌ لي عن أبي الضلع قال: ذهبتُ أشتُمُ بخيلًا فشتمتُ نفسي، وأنشده هذين البيتين.
وقال ابن أبي خيثمة عن دعبل: كان شرطُ شِعره أربعةَ آلافِ درهم، فأتى إنسانًا من الكتاب، فمنعه، فقال:
ما فَعَلَ المرْءُ فهُو أهلهُ كُلُّ فتىً يُشْبِهُهُ فِعْلُهُ
ما أحدٌ أعْجَزُ منْ عاجزٍ يَعْجزُ عنْ سُنتنا فَضْلُهُ
وأنشد أبو هِفان لأبي الضلع:
إنَّ أَبا بدرٍ به عِلةٌ ليستْ تداوي بدوا المرضَى
حرارةٌ في سلفه مالها شيءٌ يُطفِّيها سِوَى القِثَّا
وأنشد له أيضًا:
يا فقحةَ ابن الوجيهِ أصبتِ أيرًا فتيهِى
لولاَ البغَاءُ لأضْحَى وما لَه مِنْ شبيهِ
أنشدني محمد بن علي بن حمزة قال: أنشدني عبد الصمد بن موسى ابن محمد بن إبراهيم الإمام، لأبي الضلع مولى موسى الهادي:
يا نفس صبرًا لا تهلكي ياسَا قدْ فارقَ الناسُ قبلكِ الناسا
صبرًا جميلًا فلستِ أولَ منْ أورثه الظاعنونَ وسواسا